من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
زينب طبيبة بني أود
وكانت طبيبة عارفة، لا كما زعم ابن أبي ربيعة: عالمة حليمة، ولا كما قال
ابن سناء الملك في موشحته البديعة: متّعت بالعلم فلم تحس فوتا، ونفعت بطبّها الأحياء، وكادت تنعش الموتى، ما عرفها إلا من شكر، ولا أنصفها من قاسها من الحكماء برجل ولا الصارم الذكر.
قال ابن أبي أصيبعة: "كانت عارفة بالأعمال الطبية، خبيرة بالعلاج ومداواة آلام العين والجراحات، مشهورة بين العرب بذلك".
قال أبو الفرج الأصفهاني في كتاب "الأغاني" الكبير، قال: "أخبرنا [محمد بن خلف المرزبان قال: حدثني حمّاد بن إسحاق عن أبيه، عن جده، قال: أتيت امرأة من بني أود لتكحلني من رمد كان أصابني، فكحّلتني ثم قالت لي:
اضطجع قليلا حتى يذوب الدواء في عينيك، فاضطجعت، ثم تمثّلت قول الشاعر:
أمخترمي ريب المنون ولم أزرطبيب بني أود على النأي زينبا
فضحكت ثم قالت: أتدري فيمن قيل هذا الشعر؟. قلت: لا. قالت: فيّ - والله - قيل. أنا زينب التي عناها، وأنا طبيبة بني أود، أفتدري من الشاعر؟.
قلت: لا. قالت: عمك أبو سماك الأسدي.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع