تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أنتلة سوداء

هي الجذوار الأندلسي، من الأسماء العجمية بالأندلس. وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يعرفه عامة أهل المغرب [ي] خير من ألف، وهو كزبرة الثعلب. منابته الجبال، وله أصول كثيرة ومخرجها من أصل واحد، كالتي للخثنى إلاّ أنها أصغر بكثير. وسماه إسحاق بن عمران بلّوط الأرض. ولونه

إلى السواد، وطعمه يشبه طعم نوى الخوخ مرارة مع عفوصة يسيرة.

قال ابن الكتاني: أخبرني من أثق به أن في ثغر سرقسطة حشيشان يخيّل لمن رآهما أن منبتهما واحد من أصل واحد لشدة تقاربهما، لا تكاد تنبت إلاّ مزدوجة، إحداهما تسمى الطرّارة، وهي من السموم <> القاتلة، والأخرى تسمى الأنتلة، وهي درياق عجيب يقوم مقام الترياق الفاروق، ولا سيما في أوجاع البطن وأوجاع الأرحام، وقد جرّبناها في ذلك. قال: فربما رعت الأغنام الحشيشة السّمية لأنها حلوة والأخرى مرّة، فإذا أحسّت بسمها أسرعت إلى الحشيشة الثانية وهي الأنتله فرعت منها فتخلصت من ذلك.

ومن أصناف الأنتله نبات تسميه عامة الأندلس بالفيهق وهو تمنش، ورقه يشبه ورق السّنا، ولونه أصفر وفي رائحته عطرية مع حدّة يسيرة، والمستعمل منه المورق خاصة. وهو حار يابس، يحلّل النفخ، ويطرد الرياح، ويسكّن أوجاع الجوف الباردة، وينفع من لسع الهوام كلها.

قال أندراسيون: هو النبات المسمى باللّطينية، وهي [ب] عجمية الأندلس، يريطور وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.