من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
بشنين
قال ديسقوريدوس في الرابعة: لوطوس الذي يكون بمصر ينبت في الماء إذا أطبق على أرض مصر. وهو نبات له ساق كساق الباقلّى، وزهر أبيض شبيه بالشّعر.
ويقال: إنه ينبسط إذا طلعت الشمس وينقبض إذا غربت، وإن رأسه إذا غربت غاص في الماء، وإذا ظهرت ظهر على الماء، ورأسه يشبه العظيمة من رؤوس الخشخاش. وفي الرأس بزر شبيه بالجاورس، ويجففه أهل مصر ويطبخونه ويعملون منه خبزا. وله أصل شبيه بالسفرجلة. ويؤكل نيّئا ومطبوخا، وطعمه مطبوخا يشبه طعم صفرة البيض.
وقال ابن البيطار: البشنين كثير الوجود بالديار المصرية، معروف بها جدا، إذا أطبق عليها ماء النيل كأنه [و] نبات النّيلوفر سواء، وهو عندهم صنفان،
منه ما يسمى الخنزيري، والآخر يسمى الأعرابي، وهو أفضل عندهم وأجود، ويصنع من زهره دهن، كما يتخذ دهن السوسن والنيلوفر. وهو عندهم محمود في البرسام سعوطا به مجرب، وأما أصله فيعرف بالبيارون. وأصل الأعرابي أفضل أيضا، وأصل النوع الآخر وفيهما أدنى عطرية، وفيهما شبه من رائحة السعد، ويطبخ مع اللحم فيأتي في لونه شبه صفرة البيض التي يميل إلى يسير بياض، وفي طعمه وفيه بعض مشابهة بطعم الكمأة إلا أنه يميل إلى الحرارة يسيرا. وقيل إنه يزيد في الباه، ويسخّن المعدة، ويقطع الزّحير.
وقال ابن رضوان في مفرداته: <> يقوي المعدة، وقد اعتبرته فوجدته غذاء ليس بالرديء.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع