تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

قرثمن

يعرف بمالقة من بلاد الأندلس بقرن الأيل.

قال ديسقوريدوس في الثانية: هو نبات حسن، طوله نحو ذراع، ينبت بين الصخور في سواحل البحر، وورقه حسن الاجتماع غير متفرّق، وفيه لزوجة، ولونه إلى البياض، وورقه كورق البقلة الحمقاء إلاّ أنه أكبر منه وأطول وأعرض، وطعمه إلى الملوحة، وزهره أبيض، وحمل يشبه نورلينا قوطس، رخو طيّب الرائحة، مستدير. إذا جف يقلع ويظهر من جوفه بزر يشبه الحنطة أحمر وأبيض، وله في أصله ثلاثة عروق أو أربعة غليظة كالإصبع، طيب الرائحة طيب الطعم.

وقال في الفلاحة: ومنه [صنف] ثان أكثر ارتفاعا من الأول، وأغصانه أكثر من أغصانه وورقه كورق الباذروج، وهو أصغر بكثير، وكلاهما مجتمع الورق <> كثير الأغصان، وأغصانها تتشظّى كالقصب إذا جفّت، وثمره كالأول إلاّ أنه مستطيل، وزهرهما واحد.

وقال جالينوس: هذا مالح الطعم وفيه مرارة، ولذلك صارت قوته تجلو وتجفّف، إلاّ أنه فيهما ضعيف.

وقال ديسقوريدوس: وإذا طبخ الثمر والورق والأصل بشراب وشرب، نفع من عسر البول واليرقان، ويدر الطّمث. ويؤكل مطبوخا وغير مطبوخ، وقد يعمل بالماء والملح، والله أعلم.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.