من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
سنج
قال التميمي في المرشد: هو الحلزون الكبار البحري المتقرّن الجوانب، وهو نوع من الحلزون، عظيم غليظ الوسط، مستدق الطرفين، مملوء الجوانب بقرون له ثابتة، وجوفه خال، وقد يجلب من بلاد الهند، وبحر الحبش، وبحر اليمن. ولون باطنه <> أبيض غليظ الجسم، وربما يعلو ظاهره صفرة ورقطة. وزعموا أن البحر يقذف به مع الزّلف وقد يوجد في بعضه حيوان لزج على شكل البزّاقات
يسمى الحلزون، وهو إذا أحرق يدخل في كثير من أكحال العين الجاسية في كثير من أشيافاتها وأدويتها وتحجيراتها، وذلك أنه إذا حرق وسحق وأنعم سحقه وغسل واكتحل به غير محرق كان أقوى لجلائة، وإذا اكتحل به محرقا كان أقوى لتنشيفه وتجفيفه، وإن غسل بعد إحراقه كان تنشيفه من غير لذع، وقد يقوّي حسن البصر، وينشف رطوبة البيضة. وفيه قوتان نشافة وجلاية.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع