تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

مراد (٢)

قال أرسطو: حجر عجيب يوجد بناحية الجنوب، إن أخذ من معدنه والشمس في الجنوب كان طبعه حارا يابسا، وإن كانت في الشمال، كان حارا رطبا. وهو أحمر اللون والشمس جنوبية، وأخضرها وهي شمالية.

ويسمى باليونانية سروطاطيس، وتفسيره الحجر الطيار، وذلك أن الحجر يتولد في الهواء من لطيف البخار الصاعد من الأرض، فتقلعه الرياح وتدفعه من جهة إلى جهة، وهو يدور في الهواء. ولونه مثل لون النيل الذي يصبغ به، وإذا كثرت رياح الجو كثرت حركات تلك الحجارة، وإذا غربت الشمس سكنت، فتسقط بعض تلك الحجارة إلى الأرض فتصاب. وهو أبدا مصعد منحدر، فمن أخذ حجرا منها واستصحبه معه تبعته الشياطين وعلّموه ما كان يريد أن يتعلم منهم.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.