تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ودع

قال الخليل بن أحمد: الودع واحده ودعة، وهي مناقف صغار يخرج من البحر يزين بها العثاكيل، وهي بيضاء في بطونها مشق كمشق النواة، وهي جوفاء، يكون في جوفها دودة كلحمة.

وقال بعض الأطباء: الودع صنف من المحار يشبه الحلزون الكبير، إلا أن خزفه أصلب، وكلاهما يدخل في علاج الطب محرقا وغير محرق. وبعض الناس يسمي الودع سوار السّند.

وقال مسيح بن الحكم: الودع والحلزون إذا أحرقا جففا البلّة، ونفعا من قروح

العين، وقطعا الدم.

وقال البصري: لحم الودع صلب عسر الانهضام، فإذا انهضم غذّى [غذاء] جيدا وليّن الطبيعة. وإذا أحرق الودع تولدت فيه مرارة ويبوسة، وحلّل البهق والقوابي وجلا البياض من العين وفي الأعضاء المترهلة، وهو [صالح] لأصحاب الحبن. ولرماده تجفيف كثير، وتسخين يسير. وإذا شرب بشراب أبيض نفع القروح الكائنة في الأمعاء قبل أن يحدث فيها عفونة.

قال ابن البيطار: والسّبج أيضا من جملة الودع.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.