تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ذكر دولة المتأيد أبي العلى

إدريس بن علي بن حمود، وكان أبوه قد ولاه سبتة وأعمالها، فلما مات أخوه المعتلي، ثار بسببه ودعا إلى نفسه على بغتة، وأخذ الناس بالبيعة، فأخذتهم بهتة، وأعطوه أيمانهم البتة، وعبر البحر إلى مالقة، فاجتمع عليه أهلها، وبايعوه وعقدوا له ولاء هم، وتابعوه وخطب له، وخوطب بالخلافة، وتسمى بالمتأيّد وبايعه أهل المرية ورندة والجزيرة الخضراء، وكان شهما سريا، سهما يفري فريا، كريما معطاء عظيما، يوسع الناس عطاء، حسن الرأي والسيرة بالرعية، وقافا مع الأحكام الشرعية، ولم يزل على أحسن أحواله مستقلا، ولطود ما حمل مقلا، إلى أن مات في السادس عشر من المحرم سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة، وجعل في تابوت وحمل إلى سبتة، فدفن بها، وغيّب كوكبه الدري في تربها، وكانت مدته أربع سنين وشهرا وأياما.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.