تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

إدريس المغرب

ابن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي [ص] ابن أبي طالب، وإليه تنسب الأدراسة وهو الجد الأكبر والعقاب المحلق الأكدر، حلّق فانتهز فرصة، وحصل قنصه، وقد تقدم ذكر دخوله المغرب وبهذا عرف، فرّ من وقعة فج وقال:

غرّبت كي أغرب في ثورةأشفي بها كلّ فتى ثائر
لا خير في العيش لمن يغتديفي الأرض جارا لأذى جائر
والأرض ما وسّعها ربّهاإلا لتبدو همة السائر
لا بلغت لي مهجة سؤلهاإن لم أوفّ الكيل للغادر

فسار حتى أتى بلاد البربر، فتابعوه وبايعوه، فقال فيهم:

وأصبحت في شمّاء بالغرب عند منيذبّون عنّي بالمثقّفة الملد
رعوني لمّا ضيّعتني أقاربيوما اطّرحوا ما كان أوصى به جدّي

فلم يزل الرشيد يستطلع علمه، فدسّ عليه حجّاما سمّه في سنون استنّ به، فسقطت أسنانه ومات في سنة ثمانين ومائة، وعمره ثمانية وخمسون سنة، وإلى ميتته هذه أشار أشجع السلمي في قوله:

أتظنّ يا إدريس أنّك مفلتكيد الخليفة أو يقيك حذار
للشاعر مروان بن أبي حفصة، من قصيدة «أتظن يا إدريس أنك مفلت»
هيهات إلا أن تكون ببلدةلا يهتدى فيها إليك نهار

ثم قام بعده ابنه:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.