تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

إدريس بن إدريس

وهو الغر الذي ختل ودسّ عليه الكيد حتى قتل، وكان قد علا أمره،

وأضاء جمره، وتهمّم يغزو أفريقية، وكان مؤيّدا بجده لأمه راشد مولى أبيه، وهلول بن عبد الله رأس ثقاته، فعمل إبراهيم بن الأغلب على راشد، حتى هلك واستفسد باطن هلول، وقال:

ألم ترني بالكيد أوديت راشداوإني بأخرى لابن إدريس راصد
تناوله عزمي على نأي دارهبمختومة في طيّهنّ المكايد

ثم لم تزل مكايد ابن الأغلب تخب إليه وتضع، حتى قتله ثقاته وبعثوا رأسه [ص] إليه، فبعثه إلى الرشيد، فكتب لابن الأغلب بإفريقية، فتوارثها بنوه، ولإدريس المثنى شعر:

بان الأحبّة واستبدلت بعدهمسقما وشملا غير مجتمع
وما استرحت إلى ناس ليسلبنيإلا تحول لي يأسي إلى الطمع
وكيف يصبر من ضمّت أضالعهعلى وساوس همّ غير منقطع
إذا الهموم توافت بعد هد أتهاعادت عليه بكأس مرّة الجزع

وترك إدريس عشرة بنين كان كلّ واحد منهم يخالف الآخر وينازعه سلطانه، وكان أجلهم القاسم، وفي القاسميين كان معظم الإمامة فيهم، وكان:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.