من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
وفي سنة ثمان وست مئة
قبض الملك المعظم عيسى بن العادل على عز الدين أسامة صاحب قلعتي كوكب وعجلون بأمر أبيه العادل وحبسه بالكرك إلى أن مات، وحاصر الحصنين المذكورين وتسلمهما من غلمان أسامة، وأمر الملك العادل بتخريب كوكب وبقية أثرها [فخربت] وبقيت خرابا، وأبقى عجلون وانقرضت الصلاحية بهذا أسامة.
وملك الملك المعظم بلاد جهاركس وهي بانياس وما معها لأخيه الملك العزيز عماد الدين عثمان بن العادل وأعطى صرخد لمملوكه عز الدين أيبك المعظمي.
وفيها، عاد الملك العادل إلى الشام، وأعطى ولده الملك المظفر غازي الرّها مع ميّافارقين.
وفيها، أرسل الملك الظاهر صاحب حلب القاضي بهاء الدين بن شداد إلى الملك العادل فاستعطف خاطره وخطب ابنته ضيفة خاتون، فزوجه الملك العادل بها، وزال ما كان بينهما من الوحشة.
وفيها، أظهر الكيا جلال الدين حسن صاحب الألموت وهو من ولد [ابن]
الصبّاح شعائر الإسلام، وكتب به إلى جميع قلاع الإسماعيلية بالعجم والشام، وأقيمت فيها شعائر الإسلام.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع