تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

وفي سنة ثلاث وست مئة

سار الملك العادل من مصر الشام ونازل في طريقه عكّا فصالحه أهلها على إطلاق جميع الأسارى، ووصل إلى دمشق ثم سار إلى بحيرة قدس واستدعى بالعسكر فأتته من كل جهة، وأقام على البحيرة حتى خرج رمضان، ثم سار ونازل حصن الأكراد، وفتح برج أعناز وأخذ منه سلاحا ومالا وخمس مئة رجل، ثم سار ونازل طرابلس ونصب عليها المناجيق وعاث العسكر في بلادها، وقطع قناتها، ثم عاد في أواخر ذي الحجة إلى بحيرة قدس بظاهر حمص.

وفيها، أرسل غياث الدين محمود بن غياث الدين محمد ملك الغورية يستميل يلدز مملوك أبيه المستولى على غزنة فلم يجبه يلدز إلى ذلك فطلب يلدز من غياث الدين أن يعتقه فأحضر الشهود وعتقه وأرسل مع عتقه هدية عظيمة وكذلك عتق أيبك المستولي على الهند، وأرسل نحو ذلك فقبل كل منهما ذلك، وخطب أيبك لغياث الدين، [وأما يلدز فلم يخطب له] وخرج غالب العسكر عن طاعة يلدز لعدم طاعته لغياث الدين.

وفيها، [في] ثالث شعبان ملك غياث الدين كيخسرو صاحب الروم أنطالية (باللام)، وهي مدينة للروم على ساحل البحر.

وفيها، قبض عسكر خلاط على صاحبها ابن بكتمر، وكان أتابكه قتلغ مملوك شاه أرمن فقبض عليه ابن بكتمر، فثارت [عليه] أرباب الدولة وقبضوه، وملكوا بلبان مملوك شاه أرمن بن سكمان صاحب خلاط حسبما ذكرناه سنة أربع وتسعين وخمس مئة.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.