تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

سنة إحدى وأربعين وست مئة

إلى سنة خمسين وست مئة

<سنة إحدى وأربعين وست مئة>

فيها، قصد التتر بلاد غياث الدين كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان السلجوقي صاحب بلاد الروم، فأرسل واستنجد بالحلبيين فأرسلوا إليه نجدة مع ناصح الدين الفارسي فجمع العساكر من كل جهة والتقى مع التتر وانهزمت عسكر بلاد روم، وقتل التتر منهم خلقا كثيرا وتحكمت التتر في البلاد واستولوا على آمد وخلاط وبلادهما، وهرب غياث الدين كيخسرو إلى بعض الأماكن ثم أرسل إلى التتر ودخل في طاعتهم ثم توفي غياث الدين المذكور في سنة أربع وخمسين وست مئة، وخلف ولدين صغيرين وهما ركن الدين وعز الدين، ثم هرب عز الدين إلى قسطنطينيّة وبقي ركن الدين في الملك

تحت حكم التتر والحاكم البرواناه معين الدين سليمان والبرواناه لقبه وهو اسم الحاجب بالعجمي، ثم إن البرواناه قتل ركن الدين وأقام في الملك ولدا له صغيرا.

وفيها، كانت المراسلة بين الصالح أيوب صاحب مصر وبين الصالح إسماعيل صاحب دمشق في الصلح، وأن يطلق الصالح إسماعيل فتح الدين عمر بن الصالح أيوب وحسام الدين بن أبي علي الهذباني وكانا معتقلين عند الصالح إسماعيل، فأطلق حسام الدين بن أبي علي واستمر الملك المغيث بن الصالح أيوب في الاعتقال. واتفق الصالح إسماعيل مع الناصر داود صاحب الكرك واعتضدا بالفرنج وسلما أيضا إلى الفرنج عسقلان وطبرية فعمر الفرنج قلعتيهما، وسلما أيضا إليهم القدس بما فيه من المزارات.

قال ابن واصل:

ومررت إذ ذاك بالقدس متوجها إلى مصر ورأيت القسوس قد جعلوا على الصخرة قناني الخمر للقربان.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.