من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
باب الأحمدين (٢)
الصفحة ١ من ٢
ابْن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ بهَا التبريزي وَابْن فورجة وَأَبُو الْقَاسِم التنوخي، وَخلق.
وَدخل على أبي الْقَاسِم المرتضى فعثر بِرَجُل، فَقَالَ: من هَذَا الْكَلْب؟ فَقَالَ أَبُو الْعَلَاء: الْكَلْب من لَا يعرف للكلب سبعين اسْما، فَسَمعهُ المرتضى، فأدناه واختبره، فَوَجَدَهُ عَالما مشبعاً بالفطنة والذكاء، فَأقبل عَلَيْهِ إقبالاً كثيرا؛ وَكَانَ يتعصب للمتنبي، ويفضله، وَكَانَ المرتضى يتعصب عَلَيْهِ، فَجرى ذكره يَوْمًا فتنقصه المرتضى، فَقَالَ المعري: لَو لم يكن للمتنبي من الشّعْر إِلَّا قَوْله:
(لَك يَا منَازِل فِي الْقُلُوب منَازِل ...)
لكفاه فضلا. فَغَضب المرتضى، وَأمر بِهِ فسحب بِرجلِهِ وَأخرج؛ وَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا قصد بِهَذِهِ القصيدة، فَإِن للمتنبي مَا هُوَ أَجود مِنْهَا؟ فَقَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَادَ قَوْله فِيهَا:
وَإِذا أتتك مذمتي من ناقصٍفَهِيَ الشَّهَادَة لي بِأَنِّي كَامِل
وَلما رَجَعَ أَبُو الْعَلَاء إِلَى المعرة، لزم بَيته، وَسمي نَفسه رهين الحبسين؛ يَعْنِي حبس نَفسه فِي الْمنزل وَحبس بَصَره بالعمى.
قَالَ ياقوت: وَكَانَ مُتَّهمًا فِي دينه، يرى رَأْي البراهمة، لَا يرى أكل اللَّحْم، وَلَا يُؤمن بِالْبَعْثِ والنشور وَبعث الرُّسُل.
وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ قد رَحل إِلَى طرابلس، وَكَانَ بهَا خزانَة كتب مَوْقُوفَة، فَأخذ مِنْهَا مَا أَخذ من الْعلم، واجتاز باللاذقية، وَنزل ديراً كَانَ بِهِ رَاهِب لَهُ علم بأقاويل الفلاسفة، فَسمع كَلَامه، فَحصل لَهُ بذلك شكوك.
وشعره فِي هَذَا الْمَعْنى المتضمن للإلحاد كثير.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي شَأْنه؛ أما الذَّهَبِيّ فَحكم بزندقته. وَقَالَ السلَفِي: أَظُنهُ تَابَ وأناب.
وَقَالَ ابْن العديم فِي كِتَابه: دفع التجري على أبي الْعَلَاء المعري: كَانَ يرميه أهل الْحَسَد بالتعطيل، ويعملون على لِسَانه الْأَشْعَار، ويضمنوها أقاويل الملحدة، قصدا لهلاكه.
وَقد نقل عَنهُ أشعار تَتَضَمَّن صِحَة عقيدته؛ وَأَن مَا ينْسب إِلَيْهِ كذب؛ كَقَوْلِه:
لَا أطلب الأرزاق وَالمولى يفِيض على رِزْقِي
إِن أعْط بعض الْقُوت أعلم أَن ذَلِك فَوق حَقي
وَله من التصانيف: شرح شعر المتنبي، شرح شعر البحتري، شرح شعر أبي تَمام سَمَّاهُ ذكرى حبيب، شرح شَوَاهِد الْجمل لم يتم، ظهير العضدي فِي النَّحْو، شرح بعض كتاب سِيبَوَيْهٍ، مِثْقَال النّظم فِي الْعرُوض، سقط الزند، من نظمه، ضوء السقط، الحقير النافع فِي النَّحْو، لُزُوم مَا لَا يلْزم، وَأَشْيَاء كَثِيرَة.
مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث - وَقيل ثَانِي وَقيل ثَالِث - عشر ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَأوصى أَن يكْتب على قَبره:
هَذَا جناه أبي عَليّوَمَا جنيت على أحد
وَله فِي اللُّزُوم:
كل واشرب النَّاس على خبرةٍفهم يَمرونَ وَلَا يُعَذبُونَ
وَلَا تصدقهم إِذا حدثوافإنني أعهدهم يكذبُون
وَإِن أروك الود عَن حاجةٍفَفِي حبالٍ لَهُم يحذبون
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَله ذكر فِي جَوَامِع الْجَوَامِع.
أَحْمد بن عبد الله بن عَامر بن عبد الْعَظِيم الْمعَافِرِي الداني أَبُو الْعَبَّاس، وَأَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من أهل الْعلم بالنحو وَالْحِفْظ للغات، أديبا ماهرا، روى عَن عَمه أبي زيد وَأبي الْحجَّاج بن أَيُّوب، وَعنهُ أَبُو زَكَرِيَّا بن شيديونة. وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع بَلَده. وَمَات سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة زاحم السّبْعين.
أَحْمد بن عبد الله بن عبد الله بن مهَاجر الأندلسي الْوَادي آشي شهَاب الدّين الْحَنَفِيّ
أَقرَأ النَّحْو وَالْعرُوض بحلب. قَالَ الصَّفَدِي: رَأَيْته بهَا سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة وَله نظم تخميس لامية الْعَجم.
أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحِيم بن سعيد بن أبي زرْعَة الزُّهْرِيّ مَوْلَاهُم أَبُو بكر البرقي
أحد الروَاة للغة وَالشعر يروي الْمَغَازِي عَن عبد الْملك بن هِشَام، روى عَن مُحَمَّد ابْن حبيب فِي النّسَب وَقَالَ: كَانَ أعلم أهل قُم بِنسَب الْأَشْعَرِيين. ذكره ياقوت
أَحْمد بن عبد الله بن عزاز بن كَامِل زين الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْمصْرِيّ، النَّحْوِيّ
يعرف بِابْن قُطْبَة. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من أَئِمَّة الْعَرَبيَّة المنتصبين لإقرائها بِمصْر.
مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة عَن نَيف وَسبعين.
أَحْمد بن عبد الله بن عمر بن معط الجزائري أَبُو الْعَبَّاس
عرف بِابْن الإِمَام، ونعت بالشرف. قَالَ فِي النضار: نحوي مُحدث فَاضل، رَحل إِلَى الْمشرق، وَأخذ عَن ابْن اللتي وَابْن بنت الجميزي، وسبط السلَفِي وأقرانهم. وَكَانَ حسن الصُّورَة، لطيف المزاج، بارع الْخط. مولده سنة عشر وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عميرَة المَخْزُومِي البلنسي الشقري الأَصْل أَبُو الْمطرف
كَانَ إِمَامًا عَالما بالفقه مالكياً عَالما بالمعقولات والنحو واللغة وَالْأَدب والطب متبحراً فِي التَّارِيخ وَالْأَخْبَار، بَصيرًا بِالْحَدِيثِ، رِوَايَة مكثرا، ثبتاً حجَّة، غزير المحاسن، ناظماً ناثرا، ثَانِي بديع الزَّمَان.
روى عَن الشلوبين، وَأخذ عَنهُ النَّحْو وَعَن أبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي عمر بن عَاتٍ وَجَمَاعَة. سمع مِنْهُ ابْن الْأَبَّار، وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَتَوَلَّى الْقَضَاء، وَكتب لبَعض أُمَرَاء إفريقية.
مولده فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بتونس لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي سَالم القربطي الشَّافِعِي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها، فَاضلا، بارعاً، مُحدثا، نحويا لغوياً، جَامعا لأشتات الْفَضَائِل. ولي الْقَضَاء أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ انْفَصل عَنهُ.
وَمَات بعدن سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مجبر الْبكْرِيّ المالقي أَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن الزبير: أَخذ عَن السُّهيْلي علم الْعَرَبيَّة وَغَيره، وَكَانَ من جملَة أَصْحَابه ومتقدميهم، بارع الْخط، سهل الْخلق، كريم النَّفس، كثير التَّوَاضُع، متين الدّيانَة.
مَاتَ سنة عشر وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عبد الله بن نبيل المرسي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي أديب، روى عَن ابْن حوط الله، وَأبي الْخطاب ابْن وَاجِب.
وَمَات سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى
ابْن كثير - بِفَتْح الْكَاف - بن وسلاس - بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْمُهْملَة وَآخره مُهْملَة - ابْن شملل - بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَاللَّام الأولى وَسُكُون الْمِيم - بن منقايا - بِفَتْح بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون النُّون وبالقاف والتحتانية - المصمودي الضاوي الركوني الْقُرْطُبِيّ. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من أهل الْعِنَايَة فِي الْعلم، ذَا تقدم فِي اللُّغَة وَحسن الشّعْر، روى عَن عَم أَبِيه عبد الله بن يحيى.
وَاسْتشْهدَ سنة أَربع وَعشْرين وثلثمائة.
أَحْمد بن عبد الله المهاباذي الضَّرِير
قَالَ ياقوت: من تلاميذ عبد القاهر الْجِرْجَانِيّ. لَهُ شرح اللمع.
أَحْمد بن عبيد الله العجيمي الْحَنْبَلِيّ النَّحْوِيّ شهَاب الدّين
قَالَ ابْن حجر: أحد الْفُضَلَاء الأذكياء. أَخذ عَن ابْن كثير، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول، ولازم الإقراء والاشتغال فِي الْفُنُون.
مَاتَ عَن ثَلَاثِينَ سنة بالطاعون، فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانمِائَة.
أَحْمد بن عبد الله المعبدي
من ولد معبد بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب. ذكره الزبيدِيّ فِي نحاة الْكُوفِيّين، وَقَالَ: كَانَ بارعاً.
وَقَالَ ياقوت: أحد من اشْتهر بالنحو وَعلم الْعَرَبيَّة من الْكُوفِيّين، وَجه من وُجُوه أَصْحَاب ثَعْلَب.
مَاتَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء لثمانٍ بَقينَ من صفر سنة ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
أَحْمد بن عبد الْجَلِيل بن عبد الله أَبُو الْعَبَّاس التدميري الأَصْل الْمَرْوِيّ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقدما فِي صَنْعَة الْإِعْرَاب، ضابطاً للغات، حَافِظًا للآداب، ذَا حظٍ من قرض الشّعْر. روى عَن أبي الْحجَّاج بن يبقي بن يسعون، وَابْن وضاح، وَعبد الْحق بن عَطِيَّة.
وصنف: التوطئة فِي النَّحْو، شرح الفصيح، شرح أَبْيَات الْجمل، مُخْتَصره، شرح شَوَاهِد الْغَرِيب للعزيزي، وَغير ذَلِك.
مَاتَ بفاس سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن عبد الْحق بن مُحَمَّد بن عبد الْحق الجدلي المالقي أَبُو جَعْفَر
يعرف بِابْن عبد الْحق. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: من صُدُور أهل الْعلم، مضطلع بصناعة الْعَرَبيَّة، حائز قصب السَّبق فِيهَا، عَارِف بالفروع وَالْأَحْكَام، مشارك فِي الْأُصُول وَالْأَدب والطب، قَائِم على الْقرَاءَات، إِمَام فِي التوثقة، تصدر للإقراء بِبَلَدِهِ، وَقضى ببلش وَغَيرهَا، فحسنت سيرته.
قَرَأَ على أبي عبد الله بن بكر ولازمه، وتلا على أبي مُحَمَّد بن أَيُّوب وَأبي الْقَاسِم بن دِرْهَم، وروى عَن أبي عبد الله الطنجالي وَغَيره.
مولده ثامن شَوَّال سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة وَمَات يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشري رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْخَطِيب القبجاطي ثمَّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مبرزا فِي علم الْعَرَبيَّة، روى عَن عباد بن سرحان، وَعنهُ أَحْمد ابْن مضاء. وَكَانَ أحد الْأُمَنَاء وَالشُّهُود بِجَامِع قرطبة.
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن هِشَام شهَاب الدّين ابْن تَقِيّ الدّين الْعَلامَة جمال الدّين النَّحْوِيّ حفيد النَّحْوِيّ
واشتغل كثيرا، وَأخذ عَن الْعِزّ بن جمَاعَة وَالشَّيْخ يحيى السيرامي وَابْن عمته العجيمي: وفَاق فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا، وَأخذ عَن الْعَلامَة البُخَارِيّ، فَقَالَ لَهُ العجيمي: لم تستفد مِنْهُ أَكثر مِمَّا عنْدك، فَقَالَ لَهُ: أَلَيْسَ صرنا فِيهِ على يقينٍ!
وَله حَاشِيَة على التَّوْضِيح لجده.
مَاتَ بِدِمَشْق فِي رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن قَابُوس بن مُحَمَّد بن خلف ابْن قَابُوس أَبُو النمر الأطرابلسي الأديب اللّغَوِيّ
قَالَ ابْن العديم: عاصر ابْن خالويه، وَكَانَ يدرس الْعَرَبيَّة واللغة، قَرَأَ بحلب على ابْن خالويه الجمهرة، وروى عَن أَحْمد بن عبيد الله بن شقير النَّحْوِيّ. وَعنهُ الْحَافِظ أَبُو سعد السمان وَغَيره.
كَانَ حَيا سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سعيد بن حُرَيْث ابْن عَاصِم بن مضاء اللَّخْمِيّ قَاضِي الْجَمَاعَة أَبُو الْعَبَّاس وَأَبُو جَعْفَر الجياني الْقُرْطُبِيّ
قَالَ ابْن الزبير: أحد من ختمت بِهِ الْمِائَة السَّادِسَة من أَفْرَاد الْعلمَاء، أَخذ عَن ابْن الرماك كتاب سِيبَوَيْهٍ تفهماً، وَسمع عَلَيْهِ وعَلى غَيره من الْكتب النحوية واللغوية والأدبية مَا لَا يُحْصى، وَكَانَ لَهُ تقدم فِي علم الْعَرَبيَّة، واعتناء وآراء فِيهَا، ومذاهب مُخَالفَة لأَهْلهَا.
روى عَن عبد الْحق بن عَطِيَّة، وَالْقَاضِي عِيَاض وخلائق، وَعنهُ ابْنا حوط الله وَأَبُو الْحسن الغافقي، وَولي قَضَاء فاس وَغَيرهَا، فَأحْسن السِّيرَة، وَعدل فَعظم قدره، وَصَارَ رحْلَة فِي الرِّوَايَة، وعمدة فِي الدِّرَايَة.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئاً مجوداً، مُحدثا مكثراً، قديم السماع، وَاسع الرِّوَايَة، عَارِفًا بالأصول وَالْكَلَام والطب والحساب والهندسة، ثاقب الذِّهْن، متوقد الذكاء، شَاعِرًا بارعا، كَاتبا.
صنف الْمشرق فِي النَّحْو، الرَّد على النَّحْوِيين، تَنْزِيه الْقُرْآن عَمَّا لَا يَلِيق بِالْبَيَانِ، وناقضه فِي هَذَا التَّأْلِيف ابْن خروف بِكِتَاب سَمَّاهُ: تَنْزِيه أَئِمَّة النَّحْو، عَمَّا نسب إِلَيْهِم من الْخَطَأ والسهو، وَلما بلغه ذَلِك قَالَ: نَحن لَا نبالي بالكباش النطاحة، وتعارضنا أَبنَاء الخرفان!
مولده بقرطبة سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة.
وَمَات بإشبيلية سَابِع عشري جُمَادَى الأولى - وَقيل ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة - سنة ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين.
وَله ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهبان الْمَعْرُوف بِابْن أفضل الزَّمَان
قَالَ ابْن الْأَثِير فِي الْكَامِل: كَانَ عَالما متبحراً فِي عُلُوم كَثِيرَة: الْخلاف وَالْفِقْه والأصلين والفرائض والحساب والنحو والهيئة والمنطق وَغير ذَلِك؛ مَعَ الزّهْد وَلبس الخشن.
جاور بِمَكَّة وَمَات بهَا فِي صفر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو بكر الْخَولَانِيّ القيرواني النَّحْوِيّ الْفَقِيه شيخ الْمَالِكِيَّة بالقيروان
كَانَ حَافِظًا للْمَذْهَب، أديباً نحوياً، تفقه بِابْن أبي زيد.
وَمَات سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
أَحْمد بن عبد السَّيِّد بن عَليّ بن الْأَشْقَر أَبُو الْفضل النَّحْوِيّ الْبَغْدَادِيّ
قَالَ ابْن النجار: كَانَ أديباً فَاضلا، حسن الْمعرفَة بالنحو، قَرَأَ على التبريزي، ولازمه حَتَّى برع.
وَيُقَال: إِن ابْن الخشاب كَانَ يمْضِي إِلَى منزله، ويسأله عَن مسَائِل فِي النَّحْو، ويبحث مَعَه فِيهَا.
قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن الزَّاهِد، وَسمع على كبرٍ من أبي الْفضل بن نَاصِر، وَحدث. وَالرِّوَايَة عَنهُ قَليلَة.
مَاتَ فِي حُدُود خمسين وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن غَزوَان الْقرشِي الفِهري الأندلسي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذاً نحوياً، لغويا أديبا، راوية. روى عَن أبي عليٍ الغساني، وَعنهُ أَبُو عَليّ بن الزرقالة، وَذكر لَهُ تآليف نحوية، وأدبية، وشعراً كثيرا.
أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْفرج أَبُو عَليّ الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ صَاحب القالي
كَانَ متقد الذِّهْن، وَفِيه غَفلَة زَائِدَة؛ وَلكنه حافظٌ ثبتٌ، بَصِير بِالْعَرَبِيَّةِ، وَهُوَ مؤدب الْملك المظفر بن أبي عَامر.
مَاتَ سنة أَرْبَعمِائَة.
أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الفضيل بن الخليع الْأنْصَارِيّ الشريوتي الْقَيْسِي أَبُو الْعَبَّاس
سكن بلنسية. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ متحققاً بِالْعَرَبِيَّةِ، بارعاً فِي الْأَدَب، شَاعِرًا محسناً، أَخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَن أبي عبد الله بن خلصة، وَأبي مُحَمَّد بن السَّيِّد البطليوسي، وجال فِي بِلَاد الأندلس. وَكَانَ أنيق الوراقة بديعها، مَعْرُوفا بالاتقان والضبط، يتنافس فِي خطه، وَكَانَ مضعفاً.
ولد قبل سنة خَمْسمِائَة، وَقتل صبرا بإشبيلية سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن هِشَام بن أَحْمد بن خلف ابْن غَزوَان الفِهري الشنتمري اليابري الأَصْل أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من جلة المقرئين وكبار أَسَانِيد النَّحْوِيين، شَاعِرًا محسناً، كَاتبا بليغاً، مُتَقَدما فِي الْعرُوض وَفك المعمى، روى عَن خلف بن الأبرش وَأبي عَليّ الغساني وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان، ابْن أُخْت غَانِم، وَعنهُ ابْنه عبد الْعَزِيز وَابْن الزرقالة.
وصنف: شرح شَوَاهِد الْإِيضَاح. فأرجوزة فِي النَّحْو، شرحها. أرجوزة فِي الْغَرِيب. أرجوزة فِي الْقرَاءَات. أرجوزة فِي الْخط. وَغير ذَلِك.
كَانَ حَيا سنة ثَلَاث وَخمسين وَخَمْسمِائة.
قلت أَنا: أَظُنهُ الَّذِي تقدم قبله برجلَيْن.
وَمن نظمه:
الْحَمد لله على مَا أرىكأنني فِي زمني حالمُ
يسود أقوامٌ على جهلهموَلَا يسود الْمَاجِد العالمُ
أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الشِّيرَازِيّ همام الدّين
قَالَ ابْن حجر: قَرَأَ على الشريف الْجِرْجَانِيّ شرح الْمِصْبَاح، وَقدم مَكَّة، فاتفق أَنه كَانَ يقرئ فِي بَيته، فَسقط بهم إِلَى طبقَة سفلى، فَلم يصب أحدا مِنْهُم شَيْء، وَخَرجُوا فَسقط السّقف الَّذِي كَانَ فَوْقهم.
وَكَانَ حسن التَّقْرِير، قَلِيل التكلفة، كثير الْوَرع، عَارِفًا بالتصوف.
وَمَات فِي خَامِس عشر رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مَكْتُوم بن أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن سليم بن مُحَمَّد الْقَيْسِي تَاج الدّين أَبُو مُحَمَّد الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَأخذ النَّحْو عَن الْبَهَاء بن النّحاس، ولازم أَبَا حَيَّان دهراً طَويلا، وَأخذ عَن السرُوجِي وَغَيره، وَتقدم فِي الْفِقْه والنحو واللغة، ودرس وناب فِي الحكم، وَكَانَ سمع من الدمياطي اتِّفَاقًا قبل أَن يطْلب، ثمَّ أقبل على سَماع الحَدِيث وَنسخ الْأَجْزَاء فَأكْثر عَن أَصْحَاب النجيب وَابْن علاق؛ وَقَالَ فِي ذَلِك:
وَعَابَ سَمَاعي للْحَدِيث بعيد مَاكَبرت أناسٌ هم إِلَى الْعَيْب أقربُ
وَقَالُوا إمامٌ فِي علومٍ كثيرةٍيروح وَيَغْدُو سالما يتطلب
فَقلت مجيباً عَن مقالتهم وَقدغَدَوْت لجهل منهمُ أتعجب
إِذا استدرك الْإِنْسَان مَا فَاتَ من علافليحزم يعزى لَا إِلَى الْجَهْل ينْسب
وَالرِّوَايَة عَنهُ عزيزة، وَقد سمع مِنْهُ ابْن رَافع. وَذكره فِي مُعْجَمه.
وَله تصانيف حسان، مِنْهَا الْجمع بَين الْعباب والمحكم فِي اللُّغَة، شرح الْهِدَايَة فِي الْفِقْه، الْجمع المتناه، فِي أَخْبَار اللغويين والنحاة، عشر مجلدات، وَكَأَنَّهُ مَاتَ عَنْهَا مسودة فتفرقت شذر مذر. وَهَذَا الْأَمر هُوَ أعظم باعث لي على اخْتِصَار طَبَقَات الْكُبْرَى فِي هَذَا الْمُخْتَصر؛ فَإِن تِلْكَ لما نرومه فِيهَا يحْتَاج إِلَى دهر طَوِيل من الْوُقُوف على الغرائب والمناظرات وَإسْنَاد الْأَحَادِيث وَالْأَخْبَار، وَإِن كُنَّا حصلنا من ذَلِك بِحَمْد الله الجم الْغَفِير، لَكِن لَا نخلو كل يَوْم من الْوُقُوف على فَائِدَة جَدِيدَة والاطلاع على مَا لم نَكُنْ اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ، فَيلْزم من الْإِسْرَاع بتبيضها إِمَّا إِتْلَاف النّسخ على أَصْحَابهَا، أَو إخلاؤها من الزَّوَائِد.
وَمن تصانيفه: شرح كَافِيَة ابْن الْحَاجِب، شرح شافيته، شرح الفصيح، الدّرّ اللَّقِيط من الْبَحْر الْمُحِيط، مجلدات، قصره على مبَاحث أبي حَيَّان مَعَ ابْن عَطِيَّة والزمخشري. التَّذْكِرَة ثَلَاث مجلدات. سَمَّاهَا قيد الأوابد، وقفت عَلَيْهَا بِخَطِّهِ فِي المحمودية، أعادنا الله إِلَى الِانْتِفَاع مِنْهَا كَمَا كُنَّا قَرِيبا بِمُحَمد وَآله.
توفّي الشَّيْخ تَاج الدّين فِي الطَّاعُون الْعَام فِي رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
وَكتب إِلَيْهِ بعض الْفُضَلَاء:
أيا تَاج دين الله والأوحد الَّذِيتُسنم مجداً قدره ذرْوَة الْعلَا
وجامع أشتات الْفَضَائِل حاوياًمدى السَّبق حَلَالا لما قد تشكلا
وبحر عُلُوم فِي رياض مكارمٍأَبى حَاله التسآل إِلَّا تسلسلا
لَعَلَّك وَالْإِحْسَان مِنْك سجيةٌوأوصافك الْأَعْلَام طاولن يذبلا
تعدد لي نظماًَ مَوَاضِع حذف مَايعود على الْمَوْصُول نظماً مسهلا
وَأكْثر من الْإِيضَاح واعذر مقصراًوعش دَائِم الإقبال ترفل فِي الحلا
فَأَجَابَهُ الشَّيْخ تَاج الدّين، وَمن خطه نقلت:
أَلا أَيهَا الْمولى الْمحلى قريضهإِذا رَاح شعر النَّاس فِي البيد مُشكلا
وجالي أبكار الْمعَانِي عرائساًعَلَيْهَا من التنميق مَا سمج الحلى
ومستنتج الأفكار تشرق كالضحىومستخرج الْأَلْفَاظ تخلب كالطلا
وغارس من غرس المكارم مثمراًوجاني من ثَمَر الْفَضَائِل مَا حلا
كتبت إِلَى الْمَمْلُوك نظماً بمدحةٍووصفك فِي الْآفَاق مَا زَالَ أفضلا
وَأرْسلت تبغي نظمه لمسائلٍوَمن عجب أَن يسْأَل الْبَحْر جدولا!
فَلم يسع الْمَمْلُوك إِلَّا امتثالهوتمثيل مَا ألوى وإيضاح مَا جلا
وَلم يأل جهداً فِي اجتلاب شريدةٍوَمن بذل المجهود جهداً فَمَا أَلا
فَقلت وَقد أهديت فجراً إِلَى ضحىوشولاً إِلَى بَحر وسجعاً لذِي ملا
إِذا عَائِد الْمَوْصُول حاول حذفهفطالع تَجِد مَا قد نظمت مفصلا
فَمَا كَانَ مَرْفُوعا وَلم يكُ مبتداًفَأثْبت وَأما الْحَذف فَاتْرُكْهُ واحللا
وَإِن كَانَ مَرْفُوعا ومبتدأ غَداوَفِي وصل أيٍ صله لَا حذف مسهلا
بِشَرْط بِنَا أَي وَأما إِن أعربتفَقيل بتجويزٍ لحذفٍ وَقيل لَا
وَإِن يَك ذَا صَدرا لوصلة غَيرهَاوطالت فَإِن لم يصلح الْعَجز موصلا
فدونك فاحذفه وَإِن لم تطل فقدأُجِيز على قَول ضَعِيف وأجملا
وَشَاهد ذَا فاقرأ تَمامًا على الَّذِيوَأحسن مَرْفُوعا لَدَى نقل من تَلا
وأثبته محصوراً كَذَا إِن نفته مَابميم كجاء اللذ وَمَا هُوَ ذُو وَلَا
وَفِي حذفه خلفٌ لَدَى عطف غَيرهعَلَيْهِ وَمنع الْحَذف فِي عَكسه انجلى
وَمَا كَانَ مَفْعُولا لغير ظَنَنْت هُوَمُتَّصِل فاحذفه تظفر بالاعتلا
ويشرط فِي ذَا عوده وَحده فَإِنيعد غَيره فالحذف لَيْسَ مسهلا
وَهَذَا إِذا الْمَوْصُول لم يَك أل فَإِنيكنها فَلَا تحذف وَقد جا مقللا
وَمَا كَانَ خفضاً بِالْإِضَافَة لَفظهوَمَعْنَاهُ نصب كَانَ بالحذف أسهلا
وخافضه إِن نَاب عَن حرف مصدرٍوفعلٍ فَلم يحذفه أَعنِي السموءلا
كَقَوْلِك تتلو فَاقْض مَا أَنْت قاضٍ أَوفَإِن كَانَ مجروراً بِحَذْف قد أعملا
وموصوله أضحى كَذَلِك فاحذفنإِذا مَا اسْتَوَى الحرفان يَا حاوي الْعلَا
وأعني بِهِ لفظا وَمعنى وَلم يكنفديتك حرف الْعَائِد الْحصْر قد تَلا
وَلم يَك أَيْضا قد أقيم مقَام مَاغَدا فَاعِلا فاسمع مقالي ممثلا
وَيشْرب مِمَّا تشربون وَإِن غَداتساويهما فِي اللَّفْظ مُنْفَردا فَلَا
وَله فِي الْمَوَاضِع الَّتِي يبتدأ فِيهَا بالنكرة:
إِذا مَا جعلت الِاسْم مُبْتَدأ فَقلبتعريفه إِلَّا مَوَاضِع نكرا
بهَا وَهِي إِن عدت ثَلَاثُونَ بعْدهَاثلاثتها عد امْرِئ قد تمهرا
ومرجعها لاثْنَيْنِ مِنْهَا فَقل هماخصوصٌ وتعميمٌ أَفَادَ وأثرا
فأولها الْمَوْصُوف وَالْوَصْف وَالَّذِيعَن النَّفْي واستفهامه قد تأخرا
كَذَاك اسْم الِاسْتِفْهَام وَالشّرط وَالَّذِيأضيف وَمَا قد عَم أَو جا مُنْكرا
كَقَوْلِك دينارٌ لدي لِقائلٍأعندك دينارٌ فَكُن متبصرا
كَذَا كم لإخبارٍ وَمَا لَيْسَ قَابلالأنْ وَكَذَا مَا كَانَ فِي الْحصْر قد جرا
وَمَا جا دُعَاء أَو غَدا عَاملا وَمَالَهُ سوغ التَّفْضِيل أَن يتنكرا
وَمَا بعد وَاو الْحَال جَاءَ وفا الجزاوَلَوْلَا وَمَا كالفعل أَو جا مُصَغرًا
وَمَا أَن تتلو فِي جَوَاب الَّذِي نفىوَمَا كَانَ مَعْطُوفًا على مَا تنكرا
وساغ ومخصوصاً غَدا وَجَوَاب ذِيسُؤال بِأم والهمز فاخبر لتخبرا
وَمَا قدمت أخباره وَهِي جملةٌوَمَا نَحْو مَا أنحاه فِي القر بالقرا
كَذَا مَا ولي لَام ابتداءٍ وَمَا غَداعَن الظّرْف وَالْمَجْرُور أَيْضا مُؤَخرا
وَمَا كَانَ فِي معنى التَّعَجُّب أَو تَلاإِذا لفجاةٍ فاجرها تحو جوهرا
أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن أبي بكر بن عمر الشرجي الزبيدِيّ
شهَاب الدّين النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ ابْن حجر: اشْتغل كثيرا، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، ودرس بصلاحية زبيد.
مَاتَ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة عَن أَرْبَعِينَ سنة.
أَحْمد بن عبد الْملك بن سعيد بن جزي الْكَلْبِيّ الغرناطي
كَانَ من أَعْيَان بَلَده، ووزرائه، سرياً فَقِيها، مقدما فِي اللُّغَة والنحو وَالْفِقْه مشاركاً فِي غير ذَلِك.
أَخذ عَن أبي مُحَمَّد بن سمحون وَابْن الْأَخْضَر، ثمَّ انْقَطع إِلَى الْبَادِيَة، وَمَات بغرناطة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
كَذَا قَالَ ابْن الزبير وَابْن الْخَطِيب فِي مَوضِع، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر وسِتمِائَة، وَقد وصل التسعين.
أَحْمد بن عبد الْملك بن مُوسَى بن مُوسَى بن عبد الْملك بن وليد أَبُو جَعْفَر - وَقيل أَبُو الْعَبَّاس - بن أبي حَمْزَة المرسي
كَانَ مُحدثا راوية، فَقِيها ماهرا فِي علم الْعَرَبيَّة واللغة والتاريخ، روى عَن أَبِيه: وتفقه عَلَيْهِ، ولازم أَبَا بكر الْخُشَنِي وَأَبا الْوَلِيد الْبَاجِيّ، وَسمع من لفظ ابْن بطال شرح البُخَارِيّ لَهُ، وَلَقي ابْن عبد الْبر وَابْن حزم، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عمر الداني، وَعمر ممتعاً بحواسه.
روى عَنهُ ابْنه القَاضِي أَبُو بكر.
مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وكفن فِي ثِيَاب صلى فِيهَا أَرْبَعِينَ سنة، ذكره ابْن الزبير وَغَيره.
أَحْمد بن عبد الْمُؤمن بن مُوسَى بن عِيسَى بن عبد الْمُؤمن الْقَيْسِي الشريشي أَبُو الْعَبَّاس النَّحْوِيّ شَارِح المقامات
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مبرزاً فِي الْمعرفَة بالنحو، حَافِظًا للغات، ذَاكِرًا للآداب، كَاتبا بليغاً فَاضلا، ثِقَة، عني بالرحلة فِي طلب الْعلم، وروى عَن أبي الْحسن نجبة، وَمصْعَب ابْن أبي ركب وَابْن خروف، وَخلق. وَعنهُ ابْن الْأَبَّار وَابْن فرتون، وَأَبُو الْحسن الرعيني، وتصدر لإقراء اللُّغَة وَالْأَدب والعربية وَالْعرُوض.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع