من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
باب الأحمدين (٢)
الصفحة ٢ من ٢
وَله ثَلَاثَة شُرُوح عَليّ المقامات: شرح الْإِيضَاح، وَشرح عرُوض الشّعْر، وَعلل القوافي، شرح الْجمل، مُخْتَصر نَوَادِر القالي، وَغير ذَلِك.
مَاتَ بشريش فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عبد النُّور بن أَحْمد بن رَاشد أَبُو جَعْفَر المالقي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ قيمًا على الْعَرَبيَّة، إِذْ كَانَت جلّ بضاعته، يُشَارك فِي الْمنطق وَالْعرُوض وقرض الشّعْر.
وَقَالَ فِي النضار: كَانَ عَالما بالنحو، وَكَانَ لَا يقْرَأ كتاب سِيبَوَيْهٍ، فَكَانَ أَصْحَابنَا إِذا ذكر يَقُولُونَ: هَل يقْرَأ كتاب سِيبَوَيْهٍ؟ فَيُقَال: لَا، فَيَقُولُونَ: لَا يعرف شَيْئا.
وَكَانَ ضيق الْحَال فَدخل المرية، فَوَجَدَهَا صفرا مِمَّن يشْتَغل بالنحو، فَأَقَامَ بهَا يشغل النَّاس فِيهِ، فحسنت حَاله، وأنجب عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن أبي الْعَيْش، وَكَانَ قَرَأَ النَّحْو على أبي المفرج المالقي وتلا على أبي الْحجَّاج بن رَيْحَانَة. وَكَانَ شَدِيد البله، طبخ قدرا فَوَجَدَهَا تعوز الْملح، فَوضع فِيهَا ملحا غير مطحون، ثمَّ ذاقها قبل أَن ينْحل الْملح، فزادها حَتَّى صَارَت زعاقا.
صنف شرح الجزولية، شرح مقرب ابْن هِشَام الفِهري، وصل فِيهِ إِلَى بَاب
همزَة الْوَصْل، رصف المباني فِي حُرُوف الْمعَانِي، من أعظم مَا صنف. وَيدل على تقدمه فِي الْعَرَبيَّة. وَله تَقْيِيد على الْجمل وَغير ذَلِك.
مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشْرين ربيع الآخر سنة ثِنْتَيْنِ وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن عبد الْوَارِث الْبكْرِيّ شهَاب الدّين الشَّافِعِي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ عَارِفًا بالفقه والأصلين والعربية، مصنفاً فِي الْبَحْث، ولي تدريس مدرسة إطفيح، وَاعْتَزل النَّاس آخر عمره. وَمَات فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن عبد الْوَلِيّ البلنسي البنيني أَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ قَائِما على الْآدَاب، وَكتب النَّحْو واللغة الْأَشْعَار، كَاتبا شَاعِرًا، كتب عَن بعض الوزراء، وَأحرقهُ القنيبطور - لَعنه الله - لما تغلب على بلنسية سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَقيل سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة.
أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن يُونُس الْقُرْطُبِيّ أَبُو عمر الْمَعْرُوف بِابْن صلى الله
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للفقه، عَالما بالاختلاف، ذكياً، بَصيرًا بالحجاج، حسن المنظر، وَكَانَ يمِيل إِلَى مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي ﵀؛ وَكَانَ لَهُ حَظّ وافر من الْعَرَبيَّة واللغة وَكَانَ ينْسب إِلَى الاعتزال.
مَاتَ سنة تسع وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
أَحْمد بن عبيد الله بن الْحسن بن شقير أَبُو الْعَلَاء الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن عَسَاكِر: روى عَن أبي عمر الزَّاهِد وَابْن دُرَيْد، وَابْن فَارس وَحدث عَن أبي الْهَيْثَم خلف الدوري وحامد بن شُعَيْب الْبَلْخِي وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان الباغندي، وَعنهُ تَمام ابْن مُحَمَّد الرَّازِيّ وَغَيره.
أَحْمد بن عبيد بن نَاصح بن بلنجر أَبُو جَعْفَر النَّحْوِيّ الْكُوفِي الديلمي الأَصْل
من موَالِي بني هَاشم، يعرف بِأبي عصيدة. قَالَ ياقوت: حدث عَن الْأَصْمَعِي والواقدي وَعنهُ الْقَاسِم الْأَنْبَارِي. وَكَانَ من أَئِمَّة الْعَرَبيَّة، وأدب ولد المتَوَكل المعتز، فَلَمَّا أَرَادَ أَبوهُ أَن يوليه الْعَهْد حطه أَبُو عصيدة عَن مرتبته قَلِيلا، وَأخر غداءه قَلِيلا، فَلَمَّا كَانَ وَقت الِانْصِرَاف قَالَ للخادم: احمله. فَضَربهُ بِغَيْر ذَنْب، فَكتب بذلك إِلَى المتَوَكل، فَأحْضرهُ فَقَالَ لَهُ: لم فعلت هَذَا بالمعتز؟ قَالَ بَلغنِي مَا عزم عَلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ، فحططت مَنْزِلَته ليعرف هَذَا الْمِقْدَار، فَلَا يعجل بِزَوَال نعْمَة أحد، وأخرت غداءه ليعرف الْجُوع إِذا شكي إِلَيْهِ، وضربته لغير ذَنْب ليعرف مِقْدَار الظُّلم، فَلَا يعجل على أحد. فَقَالَ: أَحْسَنت، وَأمر لَهُ بِعشْرَة آلَاف.
قَالَ ابْن عدي: كَانَ أَبُو عصيدة يحدث بمناكير مَعَ أَنه من أهل الصدْق.
وصنف: عُيُون الْأَخْبَار والأشعار، الْمَقْصُور والممدود، الْمُذكر والمؤنث، وَغير ذَلِك.
مَاتَ سنة ثَمَان - وَقيل ثَلَاث - وَسبعين وَمِائَتَيْنِ.
أَحْمد بن عَتيق بن الْحسن بن زِيَاد بن حرج البلنسي الْمَرْوِيّ الأَصْل أَبُو جَعْفَر وَأَبُو الْعَبَّاس الذَّهَبِيّ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ماهراً فِي الْعَرَبيَّة، وافر الْحَظ من الْأَدَب، لَهُ نظم يسير جيد، متحققاً بأصول الْفِقْه، أعلم أهل زَمَانه بالعلوم الْقَدِيمَة، ثاقب الذِّهْن، متوقد الخاطر، غواصا على دقائق الْمعَانِي، تَلا بالسبع على ابْن مضاء وَأبي عبد الله بن حميد وَجَمَاعَة، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الطَّاهِر بن عَوْف، وروى عَنهُ ابْنه عَتيق وَأَبُو جَعْفَر بن عيشون، وَورد مراكش، باستدعاء الْمَنْصُور، فحظي عِنْده، وجلت مَنْزِلَته، وَكَانَ المرجوع إِلَيْهِ فِي الْفَتْوَى.
مولده سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة إِحْدَى وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن مصطفى بن سُلَيْمَان المارديني الأَصْل الْمَعْرُوف بِابْن التركماني الْحَنَفِيّ القَاضِي تَاج الدّين
قَالَ فِي الدُّرَر: ولد بِالْقَاهِرَةِ لَيْلَة السبت، الْخَامِس وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، واشتغل بأنواع الْعُلُوم، ودرس وَأفْتى، وناب فِي الحكم، وصنف فِي الْفِقْه والأصلين والْحَدِيث والعربية وَالْعرُوض والمنطق والهيئة، وغالبها لم يكمل، وَسمع من الدمياطي وَابْن الصَّواف والحجار، وَحدث.
وَمَات فِي أَوَائِل جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَله نظم وسط.
وَمن تصانيفه: تعليقة على المحصل للْإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ، وَشرح على الْمُنْتَخب للباجي، وَثَلَاث تعاليق على الْخُلَاصَة فِي الْفِقْه، وَشرح الْجَامِع الْكَبِير فِي الْفِقْه، وَشرح الْهِدَايَة ومصنفات فِي الْفَرَائِض، وتعليقة على مُقَدّمَة ابْن الْحَاجِب فِي النَّحْو، وَشرح المقرب لِابْنِ عُصْفُور، وَشرح عرُوض ابْن الْحَاجِب، وَكتاب أَحْكَام الرَّمْي والسبق، والمحلل، وَكتاب الأبحاث الجلية على مَسْأَلَة ابْن تَيْمِية، وَشرح الشمسية فِي الْمنطق، وَشرح التَّبْصِرَة فِي الْهَيْئَة للخرقي.
ذكر ذَلِك المقريزي فِي المقفى فِي تَرْجَمته].
أَحْمد بن عُثْمَان بن أبي بكر بن بصيبص أَبُو الْعَبَّاس شهَاب الدّين الزبيدِيّ
قَالَ الخزرجي: كَانَ وحيد دهره فِي النَّحْو واللغة وَالْعرُوض، عَالما متقناً، متفنناً لوذعياً، حسن السِّيرَة، سهل الْأَخْلَاق، مبارك التدريس.
أَخذ النَّحْو عَن جمَاعَة، وَأخذ عَنهُ أهل عصره، وَإِلَيْهِ انْتَهَت الرياسة فِي النَّحْو، ورحل إِلَيْهِ النَّاس من أقطار الْيمن.
وَألف شرح مُقَدّمَة ابْن بَاب شَاذ شرحاً جيدا، لم يتم، ومنظومة فِي القوافي وَالْعرُوض، وَغير ذَلِك، وَكَانَ بحراً لَا سَاحل لَهُ.
مَاتَ يَوْم الْأَحَد حادي عشْرين شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن عُثْمَان بن عجلَان الْقَيْسِي الإشبيلي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُحدثا فَقِيها نحويا، مُتَقَدما فِي ذَلِك كُله، مَشْهُورا بالورع والزهد وَالْفضل، مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة. أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الشلوبين والدباج، وروى عَن أبي بكر بن سيد النَّاس وَغَيره.
مولده سنة سبع وسِتمِائَة، وَمَات بتونس يَوْم الْجُمُعَة لعشر بَقينَ من محرم سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التجِيبِي الغرناطي أَبُو جَعْفَر الوراد
وَسَماهُ ابْن الزبير: أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان. قَالَ ابْن عبد الْملك: وَهُوَ غلط، وَقَالَ: كَانَ مقرئاً متقنا، ضابطا ثِقَة أديبا لغويا ذَا مُشَاركَة فِي فنون، طَبِيبا ماهراً حسن المجالسة، روى عَن سهل بن مَالك، وَأبي الْقَاسِم أَحْمد بن عبد الْوَدُود، وَأَجَازَ لَهُ ابْن عيشون وغلبون وروى عَنهُ ابْن الزبير.
مَاتَ بغرناطة فِي رَمَضَان سنة سِتّ - وَقيل ثَمَان - وَخمسين وسِتمِائَة، وَقد جَاوز التسعين.
أَحْمد بن عُثْمَان السنجاري شرف الدّين
قَالَ الصَّفَدِي: ولد سنة خمس وَعِشْرُونَ وسِتمِائَة، وَكَانَ إِمَام الْجَامِع الازهر، متصدراً فِي النَّحْو بِجَامِع الْأَقْمَر.
وَله:
مَا قست بالغيث العطايا مِنْك إِذْتبْكي وتضحك أَنْت إِذْ تولى الندى
وَإِذا أَفَاضَ على الْبَريَّة جودهمَاء تفيض لنا يَمِينك عسجدا
وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: نحوي، لَهُ أرجوزة فِي الضَّاد والظاء.
أَحْمد بن عَطِيَّة بن عَليّ أَبُو عبد الله الضَّرِير الشَّاعِر
قَالَ الصَّفَدِي: لَهُ معرفَة تَامَّة بالنحو واللغة، مدح الْقَائِم بِأَمْر الله وبنيه.
أَحْمد بن عُلْوِيَّهُ الإصبهاني الكراني
قَالَ ياقوت: كَانَ صَاحب لُغَة، يتعاطى التَّأْدِيب، وَيَقُول الشّعْر الْجيد، وَكَانَ من أَصْحَاب لغذة، ثمَّ صَار من ندماء أَحْمد أبي دلف. وَله فِيهِ:
إِذا مَا جنى الْجَانِي عَلَيْهِ جِنَايَةعَفا كرما عَن ذَنبه لَا تكرما
ويوسعه رفقا يكَاد لبسطهيود بَرِيء الْقَوْم لَو كَانَ مجرما
قَالَ: وَله رسائل مختارة، ورسالة فِي الشيب والخضاب، وقصيدة على ألف قافية، عرضت على أبي حَاتِم السجسْتانِي، فأعجب بهَا؛ وَقَالَ: يَا أهل الْبَصْرَة، غَلَبَكُمْ أهل أَصْبَهَان؛ وَأول هَذِه القصيدة:
مَا بَال عَيْنك ثرة الأجفانعبري اللحاظ سقيمة الأجفان
قَالَ حَمْزَة: وَقد أنشدنيها فِي سنة عشر وثلثمائة، وَله ثَمَان وَتسْعُونَ سنة.
دنيا مغبة من أثرى بهَا عدموَلَذَّة تَنْقَضِي من بعْدهَا نَدم
وَفِي الْمنون لأهل الْكتب مُعْتَبروَفِي تزودهم مِنْهَا التقى غنم
الْمَرْء يسْعَى لفضل الرزق مُجْتَهداوَمَاله غير مَا قد خطه الْقَلَم
كم خاشع فِي عُيُون النَّاس منظرهوَالله يعلم مِنْهَا غير مَا علمُوا
قَالَ: وَقَالَ بعد أَن أَتَت عَلَيْهِ مائَة:
حَنى الدَّهْر من بعد استقامته ظَهْريوأفضى إِلَى صِحَاح عيشته عمري
ودب البلى فِي كل عُضْو ومفصلوَمن ذَا الَّذِي يبْقى سليما على الدَّهْر!
أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد ابْن فليته بن سعيد بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الزبير الغساني الْمصْرِيّ أَبُو الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بالرشيد الأسواني
قَالَ ياقوت: كَانَ كَاتبا شَاعِرًا، فَقِيها نحوياً لغوياً عروضياً، مؤرخاً مهندساً منطقياً، عَارِفًا بالطب والموسيقى والنجوم، متفننا. وَكَانَ من أَفْرَاد الدَّهْر فضلا فِي فنون كَثِيرَة، وَهُوَ من بَيت كَبِير بالصعيد.
وَله تآليف نظم ونثر، مِنْهَا: منية الألمعي وبلغة الْمُدَّعِي؛ يشْتَمل على عُلُوم كَثِيرَة، وجنان الْجنان وروضة الأذهان فِي شعراء مصر، وشفاء الْغلَّة فِي سمت الْقبْلَة.
ولي النّظر بثغر الاسكندرية، والدواوين السُّلْطَانِيَّة بِمصْر، ثمَّ سَافر إِلَى الْيمن وتقلد قضاءها، وتلقب بقاضي قُضَاة الْيمن، وداعي دعاة الزَّمن، ثمَّ سمت نَفسه إِلَى رُتْبَة الْخلَافَة، فَأَجَابَهُ قوم إِلَيْهَا، ونقشت لَهُ السِّكَّة، ثمَّ قبض عَلَيْهِ، وأنفذ مكبلا إِلَى قوص، وسجن بهَا. ثمَّ ورد كتاب الصَّالح بن رزيك بِإِطْلَاقِهِ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ، وَلما دخل أَسد الدّين شيركوه إِلَى الْبِلَاد، مَال إِلَيْهِ وكاتبه، فاتصل ذَلِك بوزير العاضد، فتطلبه إِلَى أَن ظفر بِهِ، وأشهره وصلبه؛ وَذَلِكَ فِي محرم سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
وَكَانَ قَبِيح المنظر، أسود، مر بشابة صَبِيحَة الْوَجْه، ظريفة، فَنَظَرت إِلَيْهِ نظر مطمع، وأومأت إِلَيْهِ بطرفها، فتبعها، فَدخلت دَارا، وأشارت إِلَيْهِ، فَدخل، فنادت طفلة كَأَنَّهَا فلقَة قمر، وَقَالَت لَهَا: إِن رجعت تبولين فِي الْفراش تركت سيدنَا القَاضِي يَأْكُلك، ثمَّ التفتت إِلَيْهِ وَقَالَت: لَا أعدمني الله فضل سيدنَا القَاضِي، أدام الله عزه؛ فَخرج خجلا.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن خلف الْأنْصَارِيّ الغرناطي أَبُو جَعْفَر الْمَعْرُوف بِابْن الباذش النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الْبلْغَة: إِمَام نحوي مقرئ نقاد.
وَقَالَ ابْن الزبير: عَارِف بالآداب وَالْإِعْرَاب، إِمَام نحوي مُتَقَدم، راوية مكثر، أَخذ عَن أَبِيه وَأكْثر الرِّوَايَة عَنهُ، وشاركه فِي كثير من شُيُوخه. وروى أَيْضا عَن أبي عَليّ النساني، وَأبي عَليّ الصَّدَفِي. وَكَانَ عَارِفًا بِالْأَسَانِيدِ، نقادا لَهَا، ألف الْإِقْنَاع فِي الْقرَاءَات، لم يؤلف مِثَاله.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع