تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

حرف العين (٨)

الصفحة ١ من ٢

عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَلمَة بن حريق أَبُو الْحسن المَخْزُومِي البلنسي

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ متبحرا فِي اللُّغَة والآداب، حَافِظًا لأشعار الْعَرَب وأيامها. شَاعِر بلنسية فِي وقته، اعْترف لَهُ البلغاء بِالسَّبقِ؛ لَهُ مَقْصُورَة كالدريدية.

وَله فِي غُلَام أَعور:

لم يشنك الَّذِي بِعَيْنَيْك عِنْدِيأَنْت أَعلَى من أَن تعاب وأسنى
لطف الله رد سَهْمَيْنِ سَهْمارأفة بالعباد فازددت حسنا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «لم يعبك الي بعينك عندي»

وَله:

وَكَاتب أَلْفَاظه وَكتبهبغيضة إِن خطّ أَو تكلما
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «وكاتب ألفاظه وكتبه»
ترى أُنَاسًا يتمنون الْعَمىوَآخَرُونَ يحْمَدُونَ الصمما
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «وكاتب ألفاظه وكتبه»

عَليّ بن مُحَمَّد بن خلف الأوسي الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْحسن

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ مُفَسرًا نحويا، مجوّدا ضابطا، ماهرا فَاضلا. أَقرَأ الْقُرْآن فِي بَلَده، ودرّس فِيهِ الْعَرَبيَّة.

وروى بغرناطة عَن أبي الْحسن بن الباذش ولازمه واختص بِهِ، وروى عَنهُ أَبُو جَعْفَر بن الباذش.

وَمَات عصر يَوْم الْأَرْبَعَاء لليلتين بَقِيَتَا من شعْبَان سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة، وَدفن من الْغَد.

عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْفَهم دَاوُد بن إِبْرَاهِيم التنوخي أَبُو الْقَاسِم القَاضِي

قَالَ ياقوت: كَانَ فِي النَّحْو وَحفظ الْأَحْكَام وَعلم الْهَيْئَة وَالْعرُوض قدوة، وَكَانَ يحفظ من اللُّغَة والنحو شَيْئا عَظِيما، ويحفظ للطائيين سَبْعمِائة قصيدة سوى مَا يحفظ لغَيْرِهِمَا من الجاهليين والمخضرمين والمحدثين، وَكَانَ يُجيب فِي عشْرين ألف حَدِيث.

وَقَالَ الثعالبي: من أهل الْأَدَب وَالْعلم وأفراد الْكَرم وَحسن الشيم؛ بَصِير بِعلم النُّجُوم، تقلد قَضَاء الأهواز وواسط والكوفة وكورة سَابُور وحمص وعدة من الثغور الشامية، وَكَانَ رُؤَسَاء الْعرَاق يميلون إِلَيْهِ جدا، وَكَانَ ينادم الْوَزير المهلبي، مطرحا للحشمة، منبسطا فِي الخلاعة هُوَ وَجُمْلَة قُضَاة، فَإِذا أَصْبحُوا عَادوا إِلَى التوقر وأبهة الْقَضَاء. وَكَانَ حنفيا. وَله مصنفات.

مولده بأنطاكية فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات بِالْبَصْرَةِ فِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة.

وَمن شعره:

لم أنس دجلة والدجى متصوبوالبدر فِي أفق السَّمَاء مغرب
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
فَكَأَنَّهُ فِيهَا بِسَاط أَزْرَقوَكَأَنَّهُ فِيهَا طراز مَذْهَب

عَليّ بن مُحَمَّد بن دري الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ

أَصله من طليطلة. أحد مَشَايِخ المقرئين والنحاة الْمُتَقَدِّمين؛ كَانَ فَاضلا متواضعا متحببا إِلَى النَّاس متصرفا فِي حوائج صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ، مَقْبُول القَوْل، مقضي الأرب عِنْد الرؤساء. سكن سبتة مُدَّة كَبِيرَة، وأقرأ بهَا؛ وَقَرَأَ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ القَاضِي عِيَاض الْقُرْآن الْكَرِيم بِرِوَايَة ابْن عَامر؛ ثمَّ انْتقل إِلَى غرناطة، ولقيه بهَا القَاضِي عِيَاض أَيْضا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض كِتَابه فِي مخارج الْحُرُوف، وَحَازَ رياسة الإقراء بهَا ورياسة جَامعهَا، ثمَّ ولي صلَاته وخطبته إِلَى أَن مَاتَ ﵀ بهَا فِي رَمَضَان سنة عشْرين وَخَمْسمِائة.

وَكَانَ قد صحب القَاضِي أَبَا الْوَلِيد الوقشي، وَأخذ عَنهُ، وَعَن أبي الْمطرف بن سَلمَة وَأبي مَرْوَان بن سراج وَابْنه أبي الْحُسَيْن، وَسمع من الصَّدَفِي والجياني، وَقَرَأَ الْقُرْآن الْعَظِيم على الغانمي، وَسمع غَيرهم من الشُّيُوخ؛ وَكَانَ لَهُ نظر فِي الْعُلُوم الْقَدِيمَة، وتفنن فِي المعارف. من أهل الضَّبْط والإتقان وَكَانَ ظريفا حلوا.

قَالَ القَاضِي عِيَاض: أَنْشدني ﵀، قَالَ: أَنْشدني أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزعيمي الْبَغْدَادِيّ:

غير التهتك أولىفاحفظ هَوَاك وصنه
وَإِن سَمِعت بَحريَأْبَى الهوان فكنه
واختر لنَفسك قسمافِي الْحبّ لَا بُد مِنْهُ
عَذَاب صَبر عَلَيْهِأَو رَاحَة الصَّبْر عَنهُ

ذكره عِيَاض فِي شُيُوخه.

عَليّ بن مُحَمَّد بن ديسم أَبُو الْحسن المرسي

قَالَ الذَّهَبِيّ: روى عَن أبي عبد الله بن حميد وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش، وأقرأ الْقُرْآن والعربية. وَكَانَ مرضِي الْجُمْلَة، يعِيش من النّسخ، وخطه فائق.

مَاتَ ظنا سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن سعيد الْعَنسِي أَبُو الْحسن

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْحِفْظ للغة وَالْأَدب، قَرَأَ على دَاوُد بن يزِيد السَّعْدِيّ وَأبي عبد الله بن عروس وَأبي مَرْوَان بن منتصر. مَاتَ فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: فَقِيه من أهل الطّلب والنبل والذكاء وَالْحِفْظ للغة وَالْأَدب والعربية والأشعار.

عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن حسن الْأنْصَارِيّ الغرناطي أَبُو الْحسن

يعرف بِابْن الجياب. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ متبحرا فِي الْأَدَب والتاريخ، مشاركا فِي التصوف، حَامِل راية المنظوم والمنثور، متوقد الذِّهْن، صَاحب مجاهدة وَعبادَة على طَريقَة مثلى من الانقباض والنزاهة والتقشف، شيخ طلبة الأندلس رِوَايَة وتحقيقا. أَخذ عَن ابْن رشيد وَابْن الزبير.

مولده فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة، وَمَات لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشرى شَوَّال، سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَحضر جنَازَته السُّلْطَان فَمن دونه.

عَليّ بن مُحَمَّد بن السَّيِّد البطليوسي

أَخُو عبد الله السَّابِق. كَانَ هَذَا يعرف بالخيطال، وَكَانَ مقدما فِي علم اللُّغَة وحفظها وضبطها، روى عَن أبي بكر بن الْغُرَاب، وَأخذ عَنهُ أَخُوهُ عبد الله كثيرا من كتب الْأَدَب وَمَات معتقلا بقلعة رَبَاح سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن طَاهِر بن عَليّ بن تُرَاب التَّمِيمِي الكرميني

قَالَ الصَّفَدِي: أحد الْأَئِمَّة الْكِبَار، أديب عَظِيم، حَافظ لأصول اللُّغَة، عديم النظير فِي زَمَانه، ورع عفيف، كثير التِّلَاوَة.

مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس أَبُو حَيَّان التوحيدي

بِالْحَاء الْمُهْملَة، نِسْبَة إِلَى نوع من التَّمْر يُسمى التَّوْحِيد. وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر: يحْتَمل أَن يكون إِلَى التَّوْحِيد الَّذِي هوالدين؛ فَإِن الْمُعْتَزلَة يسمون أنفسهم أهل الْعدْل والتوحيد. شيرازي الأَصْل؛ وَقيل: نيسابوري.

قَالَ ياقوت: كَانَ متفننا فِي جَمِيع الْعُلُوم من النَّحْو واللغة وَالشعر وَالْأَدب وَالْفِقْه وَالْكَلَام، معتزليا يسْلك فِي تصانيفه مَسْلَك الجاحظ، شيخ الصُّوفِيَّة، فيلسوف الأدباء، أديب الفلاسفة، إِمَام البلغاء، سخيف اللِّسَان، قَلِيل الرِّضَا عِنْد الْإِسَاءَة إِلَيْهِ وَالْإِحْسَان، فَرد الدُّنْيَا الَّذِي لَا نَظِير لَهُ ذكاء وفطنة، وفصاحة ومكنة، حفظَة. وَاسع الرِّوَايَة والدراية، يتشكى من زَمَانه، ويبكي فِي تصانيفه على حرمانه؛ أَقَامَ بِبَغْدَاد مُدَّة وَمضى إِلَى الرّيّ، وَصَحب أَبَا الْفضل بن العميد والصاحب بن عباد فَلم يحمدهما؛ وصنّف فِي مثالبهما كتابا.

وصنّف: الرَّد على ابْن جني فِي شعر المتنبي، المحاضرات والمناظرات، الإمتاع والمؤانسة فِي مجلدين، الحنين إِلَى الأوطان، تقريظ الجاحظ، البصائر والذخائر، وَكتاب الصّديق والصداقة فِي مُجَلد. وَكتاب المقابسات فِي مُجَلد، وَكتاب مثالب الوزيرين: أبي الْفضل بن العميد والصاحب ابْن عباد - وَبَالغ فِي التعصب عَلَيْهِمَا وَمَا أنصفهما، وَهَذَا الْكتاب من الْكتب المحدودة مَا ملكه أحد إِلَّا وتعكست أَحْوَاله - وَغير ذَلِك.

أحرق كتبه فِي آخر عمره لقلَّة جدواها وضنّا بهَا على من لَا يعرف مقدارها، فعذله القَاضِي أَبُو سهل على ذَلِك، فَكتب إِلَيْهِ معتذرا كتابا طَويلا سقناه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

قلت: فَلَعَلَّ النّسخ الْمَوْجُودَة الْآن من تصانيفه كتبت عَنهُ فِي حَيَاته وَخرجت عَنهُ قبل حرقها.

وَذكره الْإِسْنَوِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة، وَقَالَ: قَرَأَ على أبي حَامِد المروروذي.

قَالَ ياقوت: وَكَانَ يتأله وَالنَّاس على ثِقَة من دينه.

وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ صَحِيح العقيدة.

وَقَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ سيء العقيدة، كذابا قَلِيل الدّين والورع عَن الْقَذْف والمجاهدة بالبهتان والقدح فِي الشَّرِيعَة.

وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: زنادقة الْإِسْلَام ثَلَاثَة: ابْن الراوندي والتوحيدي وَأَبُو الْعَلَاء المعري؛ وشرهم على الْإِسْلَام التوحيدي لِأَنَّهُمَا صرحا وَهُوَ مجمج وَلم يُصَرح.

مَاتَ فِي حُدُود الثَّمَانِينَ والثلاثمائة.

وَذكره ابْن السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَقَالَ: تفقه على القَاضِي أبي حَامِد المروروذي، وَسمع الحَدِيث من أبي بكر بن اليافعي وَأبي سعيد السيرافي وجعفر الْخُلْدِيِّ - وَلَعَلَّه أَخذ عَنهُ التصوف - وَغَيرهم.

روى عَنهُ عَليّ بن يُوسُف القامي وَمُحَمّد بن مَنْصُور بن خلكان وَنصر بن عبد الْعَزِيز الْفَارِسِي وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم من فَارس الشِّيرَازِيّ. وَسمع مِنْهُ أَبُو سعيد عبد الرَّحْمَن بن ممجه الْأَصْبَهَانِيّ بشيراز فِي سنة أَرْبَعمِائَة. ثمَّ قَالَ: وَالْحَامِل للذهبي على الوقيعة فِيهِ مَعَ مَا يبطنه من بغض الصُّوفِيَّة هَذَانِ الكلامان - يَعْنِي كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ والصاحب كَمَا فِي الكفاة.

قَالَ ابْن السُّبْكِيّ: وَلم يثبت عِنْدِي إِلَى الْآن من حَال أبي حَيَّان مَا يُوجب الوقيعة فِيهِ،

ووقفت على كثير من كَلَامه فَلم أجد فِيهِ إِلَّا أَنه كَانَ قوي النَّفس مزدريا بِأَهْل عصره وَلَا يُوجب هَذَا أَن ينَال هَذَا النّيل مِنْهُ. قَالَ: وَسُئِلَ الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى فَأجَاب بقريب مِمَّا أَقُول.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد الإِمَام علم الدّين أَبُو الْحسن السخاوي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الشَّافِعِي

قَالَ ابْن فضل الله: كَانَ إِمَامًا عَلامَة، مقرئا محققا مجوّدا، بَصيرًا بالقراءات وعللها إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وَالتَّفْسِير، عَارِفًا بالفقه وأصوله، طَوِيل الباع فِي الْأَدَب؛ مَعَ التَّوَاضُع وَالدّين والمودة وَحسن الْأَخْلَاق، من أَفْرَاد الْعَالم وأذكياء بني آدم، مليح الْمُجَاورَة، حُلْو النادرة، حاد القريحة، مطرح التَّكْلِيف.

أَخذ عَن الشاطبي والتاج الْكِنْدِيّ، وَلم يسند عَنهُ الْقرَاءَات، فَقيل: إِن الشاطبي قَالَ لَهُ: إِذا مضيت إِلَى الشَّام فاقرأ على الْكِنْدِيّ، وَلَا ترو عَنهُ. وَقيل: إِنَّه رَآهُ فِي النّوم فَنَهَاهُ أَن يقْرَأ بِغَيْر مَا أقرأه.

وَسمع من السلَفِي وَابْن طبرزد وَجَمَاعَة، وتصدر للإقراء بِجَامِع دمشق، وازدحم عَلَيْهِ الطّلبَة، وَلم يكن لَهُ شغل إِلَّا الْعلم.

قَالَ ابْن خلكان: رَأَيْته مرَارًا رَاكِبًا بَهِيمَة إِلَى الْجَبَل، وَحَوله اثْنَان وَثَلَاثَة يقرءُون عَلَيْهِ فِي أَمَاكِن مُخْتَلفَة دفْعَة وَاحِدَة، وَهُوَ يرد على الْجَمِيع، وَكَانَ أقعد بِالْعَرَبِيَّةِ والقراءات من الْكِنْدِيّ.

وَله من التصانيف: شرحان على الْمفصل، سفر السَّعَادَة وسفير الإفادة جليل، شرح أحاجي الزَّمَخْشَرِيّ النحوية - من أجلّ الْكتب فِي مَوْضُوعه، وَالْتزم أَن يعقب كل أحجيتين للزمخشري بلغزين من نظمه - شرح الشاطبية؛ شرح الرائية، الْكَوْكَب الْوَقَّاد فِي أصُول الدّين - وضعت عَلَيْهِ شرحا لطيفا - وَله غير ذَلِك، ونظمه فِي الطَّبَقَة الْعليا.

مولده سنة ثَمَان أَو تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بِدِمَشْق لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

وَمن ألغازه:

مَا اسْم ينون لَكِنقد أوجبوا منع صرفه؟
وَمَا الَّذِي حَقه النُّونحِين جَاءُوا بحذفه؟

وَمِنْهَا:

مَاذَا تَقول أكاذب أم صَادِقمن قَالَ وَهُوَ يجد فِيمَا يخبر
رجلَانِ أُخْتِي مِنْهُمَا وكذاك فِيأخوي أَيْضا من يحيض ويطهر
وَكَذَا غُلَاما زوجتيّ تناكحاحلا وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا من يُنكر

وَمِنْهَا:

مَا تَاء مخبر أَن تقل هِيَ فَاعلوَتَكون مَفْعُولا فَأَنت مُصدق
وَاسم لفاعل أَن نطقت بِلَفْظِهِوعنيت مَفْعُولا فَأَنت مُحَقّق

وَمِنْهَا:

مَا اسْم أنيب عَن اسْموَكَانَ لَا بُد مِنْهُ
وَأَيْنَ شَرط أَتَى لَاجَوَاب يلْزم عَنهُ
وَأَيْنَ نَاب سُكُونعَن السّكُون أبِنْه

وَمِنْهَا:

وَمَا خبر أَتَى فَردالمبتدأ أَتَى جمعا
وَجَاء عَن الْمثنى وَهُوَفَرد كَافِيا قطعا
وَيَا من يطْلب النَّحْووَفِي أبوابه يسْعَى
أيجمع نعت أَفْرَاد؟أجبنا محسنا صنعا
وَهل للنعت دون الْوَصْفمعنى مُفْرد يرْعَى؟

وَمِنْهَا:

هَل تعرفن مؤثنايَحْكِي بصيغته الْمُذكر
ومعرفا لَا شكّ فِيهِوَلَفظه لفظ الْمُذكر
ومصدرا بِاللَّامِ لَاهِيَ عَرفته وَلَا تنكر

وَمِنْهَا:

وَمَا حرف يَلِيهِ الْفِعْلمَجْزُومًا وَمَرْفُوعًا
وَينصب بعده أَيْضاوكل جَاءَ مسموعا

وَمِنْهَا، وَهُوَ فِي آخر الْكتاب:

وَمَا فَرد يُرَاد بِهِ الْمثنىكتثنية ذَكرنَاهَا لفرد
أفدنا وَهِي خَاتِمَة الأحاجيفَمن أَفْتيت مُنْقَلب برشد

وَقد ذكرنَا مِنْهَا الجمّ الْغَفِير فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى بشرحها.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الأشنوي

قَالَ ابْن الزبير: أستاذ جليل، أديب، كَانَ فريدا فِي الْأَدَب واللغة وَالنّسب وأخبار الْعَرَب، أَخذ عَن القَاضِي أبي بكر بن الْعَرَبِيّ.

مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الشاطبي ثمَّ المرسي أَبُو الْحسن

يعرف بالميورقي. قَالَ ابْن الزبير: أَقرَأ بمرسية النَّحْو وَالْفِقْه؛ وَكَانَ يُفَسر الْقُرْآن كل جُمُعَة، أَخذ عَن صهره أبي عبد الله بن مقَاتل الشاطبي، وَأبي الْحسن بن فتح، وتفقه بِهِ، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الرّبيع بن سَالم، وَكَانَ من أهل الصون والعفاف والانقباض وَالْفضل.

مَاتَ سنة سبعين وسِتمِائَة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَبدُوس الْكُوفِي النَّحْوِيّ

صنّف: الْبُرْهَان فِي علل النَّحْو، مَعَاني الشّعْر، ميزَان الشّعْر.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عبيد بن الزبير الْأَسدي أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الْكُوفِي

كَانَ نحويا من أجلّ أَصْحَاب ثَعْلَب، وَله الْخط الْمَشْهُور بِالصِّحَّةِ والضبط، وَكَانَ جمّاعا للكتب، ثِقَة، صَادِقا فِي الرِّوَايَة، حسن الدِّرَايَة.

صنّف: الْهَمْز، مَعَاني الشّعْر، الفرائد والقلائد فِي اللُّغَة.

مولده سنة أَربع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلثمائة.

ذكره ياقوت.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن هَارُون العمراني الْخَوَارِزْمِيّ أَبُو الْحسن

يلقب حجَّة الأفاضل وفخر الْمَشَايِخ، قَالَ ياقوت: سيد الأدباء، وقدوة مَشَايِخ الْفضل، الْمُحِيط بأسرار الْأَدَب، والمطلع على غوامض كَلَام الْعَرَب. قَرَأَ على الزَّمَخْشَرِيّ فَصَارَ أكبر أَصْحَابه، وأوفرهم حظا من غرائب آدابه، لَا يشق غباره فِي الْخط وَاللَّفْظ، وَلَا يمسح عذاره فِي كَثْرَة السماع وَالْحِفْظ.

سمع الحَدِيث من الزَّمَخْشَرِيّ وَغَيره، وَكَانَ ولوعا بِالسَّمَاعِ كتوبا، وَجعل فِي آخر عمر أَيَّامه مَقْصُورَة على نشر الْعلم وإفادته لطالبيه، وفزع النَّاس إِلَيْهِ فِي حل المشكلات وَشرح المعضلات، وَهُوَ مَعَ الْعلم الغزير وَالْفضل الْكثير علم فِي الدّين، وَالصَّلَاح المتين، وَآيَة فِي الزّهْد، معتزلي.

صنّف: التَّفْسِير، اشتقاق الْأَسْمَاء، الْمَوَاضِع والبلدان.

مَاتَ نَحْو سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن بَرَكَات الشَّيْخ بديع الدّين الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ

قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ عَارِفًا بالقراءات والعربية، قَرَأَ على الْكَمَال الضَّرِير، وروى بِالْإِجَازَةِ عَن ابْن رواج وَابْن الجميزي، وَولي مشيخة الإقراء بالخليل.

وَمَات فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة عَن ثَمَان وَأَرْبَعين سنة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عَسْكَر الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو الْحسن

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أديبا شَاعِرًا حَافِظًا للآداب، عَارِفًا بالنحو، ذَاكِرًا للغة. روى عَن ابْن الفخار وَأبي جَعْفَر بن حكم الْحصار، وَقعد للإقراء بمالقة، فَأَدْرَكته الْوَفَاة سَرِيعا.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سعيد بن مسْعدَة العامري الغرناطي أَبُو الْحسن

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مِمَّن برع فِي النَّحْو وَالْأَدب، وَالْتزم الْكِتَابَة، وَشهر بهَا، روى عَن أبي الْحُسَيْن بن الْأَخْضَر وَيزِيد بن الْمُهلب الْمُقْرِئ.

مولده سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْحَنَفِيّ الشريف الْجِرْجَانِيّ

قَالَ الْعَيْنِيّ فِي تَارِيخه: عَالم بِلَاد الشرق؛ كَانَ عَلامَة دهره، وَكَانَت بَينه وَبَين الشَّيْخ سعد الدّين مباحثات ومحاورات فِي مجْلِس تمرلنك؛ وَله تصانيف مفيدة، مِنْهَا

شرح المواقف للعضد، وَشرح التَّجْرِيد للنصير الطوسي، وَيُقَال إِن مصنفاته زَادَت على خمسين مصنفا. مَاتَ سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة.

هَذَا مَا ذكره الْعَيْنِيّ.

وَمن مصنفاته: شرح الْقسم الثَّالِث من الْمِفْتَاح، وحاشية المطول، وحاشية الْمُخْتَصر، وحاشية الْكَشَّاف؛ لم يتم، وَله رِسَالَة فِي تَحْقِيق معنى الْحَرْف.

وأفادني صاحبنا المؤرخ شمس الدّين بن عزم أَن مولد الشريف بجرجان سنة أَربع وَسَبْعمائة، وَأَنه توفّي بشيراز سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْحسن بن أبي زيد الأستراباذي

الْمَشْهُور بالفصيحي؛ لتكراره على فصيح ثَعْلَب. قَرَأَ النَّحْو على عبد القاهر الْجِرْجَانِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ ملك النُّحَاة، ودرّس النَّحْو بالنظامية بعد الْخَطِيب التبريزي ثمَّ اتهمَ بالتشيع، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: لَا أجحد؛ أَنا متشيع من المفرق إِلَى الْقدَم، فَأخْرج ورتب مَكَانَهُ أَبُو مَنْصُور الجواليقي، فَكَانَ يَقْصِدهُ التلامذة للْقِرَاءَة عَلَيْهِ، فَيَقُول لَهُم: منزلي الْآن بالكراء، وَالْخبْز بِالشِّرَاءِ، وَأَنْتُم تدخرون؛ اذْهَبُوا إِلَى من عزلنا بِهِ.

روى عَنهُ السلَفِي وجالسه.

مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد.

وَمن شعره وَقد عوتب على الْوحدَة:

الله أَحْمد شاكرافبلاؤه حسن جميل
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة
أَصبَحت مَسْتُورا مَعًافِي بَين أنعمه أجول
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة
خلوا من الأحزان خف الظّهْريقنعني الْقَلِيل
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
حرا فَلَا منّ لمخلوقعَليّ وَلَا سَبِيل
لم يشقِني حرص على الدُّنْيَاوَلَا أمد طَوِيل
سيّان عِنْدِي ذُو الْغنىالمتلاف وَالرجل الْبَخِيل
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
ونفيت باليأس المنىعني فطاب لي المقيل
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
وَالنَّاس كلهم لمنخفّت مؤونته خَلِيل
للشاعر صالح بن عبد القدوس، اقرأ القصيدة

عَليّ بن مُحَمَّد بن عُمَيْر النَّحْوِيّ الْكِنَانِي أَبُو الْحسن

كَانَ أحد الْفُضَلَاء من أَصْحَاب أبي بكر بن مقسم؛ روى عَنهُ أمالي ثَعْلَب سنة سِتّ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن عِيسَى اليافعي

قَالَ ابْن حجر: كَانَ عَارِفًا بالنحو بِبِلَاد الْيمن. مَاتَ فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن غَالب عَلَاء الدّين بن نصير الدّين الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي الدِّمَشْقِي النَّحْوِيّ

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَقَرَأَ النَّحْو على ابْن مَالك، وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم وَابْن أبي الْيُسْر؛ وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ والحساب، ماهرا فِي الشُّرُوط، ذَا مُرُوءَة وَسُكُون.

مَاتَ فِي صفر سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن دِينَار الديناري النَّحْوِيّ أَبُو الْحسن

قَالَ ياقوت: كَانَ مِمَّن يشار إِلَيْهِ فِي النَّحْو وَالْأَدب. درّس النَّحْو بِبَغْدَاد بعد وَفَاة أبي الْقَاسِم الرقي.

مَاتَ سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْخُشَنِي الأبذي أَبُو الْحسن

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ نحويا ذَاكِرًا للْخلاف فِي النَّحْو، من أحفظ أهل وقته لخلافهم. من أهل الْمعرفَة بِكِتَاب سِيبَوَيْهٍ والواقفين على غوامضه؛ وَلم يكن يعرفهُ كحفظه. أَقرَأ بمالقة، وَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْن الزبير، ثمَّ انْتقل إِلَى غرناطة فأقرأ بهَا إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

وَقَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: كَانَ أحفظ من رَأَيْنَاهُ بِعلم الْعَرَبيَّة، وَكَانَ يقرئ كتاب سِيبَوَيْهٍ فَمَا دونه، وَكَانَ فِي غَايَة الْفقر على إماماته فِي الْعلم. ولي إِمَامَة جَامع القيسارية، فارتفق بمعلومه. قلت يَوْمًا للفقيه أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن زُهَيْر - والأبذي حَاضر: مَا حد النَّحْو؟ فَقَالَ هَذَا الشَّيْخ هُوَ حد للنحو.

وَذكر وَفَاته كَمَا سبق، وَقَالَ: فِي رَجَب.

عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن السّكُون الْحلِيّ أَبُو الْحسن

قَالَ ياقوت: كَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة، حسن الْفَهم، جيد النَّقْل، حَرِيصًا على تَصْحِيح الْكتب؛ لم يضع قطّ فِي طرسه إِلَّا مَا وعاه قلبه وفهمه لُبُّه، وَكَانَ يجيد قَول الشّعْر، وَكَانَ نصيريا. وَهل تصانيف.

مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتّ وسِتمِائَة.

وَقَالَ ابْن النجار: قَرَأَ النَّحْو على ابْن الخشاب، واللغة على ابْن العصار، وتفقه على مَذْهَب الشِّيعَة، وبرع فِيهِ ودرّسه، وَكَانَ متديّنا مُصَليا بِاللَّيْلِ، سخيّا ذَا مُرُوءَة، ثمَّ سَافر إِلَى مَدِينَة النَّبِي ﷺ َ -،

وَأقَام بهَا، وَصَارَ كَاتبا لأميرها، ثمَّ قدم الشَّام، ومدح السُّلْطَان صَلَاح الدّين وَمن شعره:

خذا من لذيذ الْعَيْش مَا رقّ أَو صفاونفسكما عَن باعث الْهم فاصرفا
للشاعر أبو الحسين الحلي النصيري، اقرأ القصيدة
ألم تعلما أَن الهموم قواتلوأحجى الورى من كَانَ للنَّفس منصفا
للشاعر أبو الحسين الحلي النصيري، اقرأ القصيدة
خليليّ إِن الْعَيْش بَيْضَاء طفلةإِذا رشف الظمآن ريقتها اشتفى
للشاعر أبو الحسين الحلي النصيري، اقرأ القصيدة

عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وضاح أَبُو الْحسن الشهراباني

نزيل بَغْدَاد؛ الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ النَّحْوِيّ الْكَاتِب الزَّاهِد. كَذَا ذكره الْحَافِظ الدمياطي فِي مُعْجَمه؛ وَأسْندَ عَنهُ حَدِيثا؛ وَلم يذكر مولده وَلَا وَفَاته.

عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّيْخ عَلَاء الدّين البُخَارِيّ الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ المفنن

عَلامَة الْوَقْت. ولد سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن أَبِيه وَعَمه وَالشَّيْخ سعد الدّين التَّفْتَازَانِيّ، ورحل إِلَى الأقطار، وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره؛ حَتَّى برع فِي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول وَالْمَفْهُوم والمنظوم واللغة والعربية؛ وَصَارَ إِمَام عصره، وَدخل الْهِنْد فَعظم عِنْد مُلُوكهَا إِلَى الْغَايَة، لما شاهدوا من غزير علمه وزهده وورعه؛ ثمَّ قدم مَكَّة، فأقرأ بهَا، وَدخل مصر، وتصدر للإقراء بهَا، فَأخذ عَنهُ غَالب أَهلهَا؛ مِنْهُم الْجلَال الْمحلي والقاياتي، ونال عَظمَة بِالْقَاهِرَةِ مَعَ عدم تردده إِلَى أحد، ثمَّ توجه إِلَى الشَّام، فَسَار إِلَيْهَا بعد أَن سَأَلَهُ السُّلْطَان فِي الْإِقَامَة فَلم يقبل.

وَمَات فِي خَامِس رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة؛ وَلم يخلف بعده مثله؛ لما اشْتَمَل عَلَيْهِ من الْعلم والورع والزهد والتحري.

عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّضر أَبُو الْحسن

قَالَ الأدفوي وَغَيره: كَانَ عَالما نحويا، أديبا فَقِيها؛ روى عَنهُ ابْن بري وَجَمَاعَة، وَولي قَضَاء الصَّعِيد؛ وَهُوَ من أهل أسوان أَو إسنا.

وَقَالَ فِي الخريدة: من الأفاضل الْأَعْيَان الْمَعْدُودين، من حسان الزَّمَان.

وَقَالَ فِي الْجنان: من الرؤساء الْقُضَاة، ذَوي النباهة؛ كَانَ متصرفا فِي الْعُلُوم الْكَثِيرَة.

وَله من الْأَدَب مَادَّة غزيرة.

وَحكي عَنهُ قَالَ: أردْت النّظم فِي وَالِي عيذاب، فأقمت إِلَى السحر فَلم يساعدني القَوْل، وأجرى الله الْقَلَم، فَكتبت:

قَالُوا تعطف قُلُوب النَّاس قلت لَهُمأدنى من النَّاس عطفا خَالق النَّاس
وَلَو علمت بسعيي أَو بمسألتيجدوى أتيتهم سعيا على الراس
لَكِن مثلي فِي ساحات مثلهمكمزجر الْكَلْب يرْعَى غَفلَة النَّاس
وَكَيف أبسط كفي بالسؤال وَقدقبضتها عَن بني الدُّنْيَا على الياس!
تَسْلِيم أَمْرِي إِلَى الرَّحْمَن أمثل ليمن استلامي كف الْبر والقاسي

قَالَ: فقنعت نَفسِي، وَمَا أَقمت إِلَّا ثَلَاثَة أَيَّام؛ وَورد كتاب من وَالِي عيذاب بتوليتي.

عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْمطلب

مجد الدّين أَبُو المكارم تَاج الدّين بن أبي جَعْفَر بن أبي عبد الله بن الْوَزير أبي الْمَعَالِي.

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ قيمًا بالنحو واللغة، كَاتبا بليغا، حسن الْخط، بارعا فِي الْأَدَب. سمع من مُحَمَّد بن عمر بن يُوسُف الأرموي والسلفي وَغَيرهمَا، وَحدث بِالْقَاهِرَةِ.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع