من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
محمد بن أحمد بن دحيم أبو بكر
أديب بليغ شاعر، من أهل بيت وزارة أنشدت من شعره مما كتب به إلى أبي الحسن بن الحاج:
سلام كما نمت بروض أزاهروذكر كما قامت عيون سواهر
تحية من شطت به عندك دارهوأنت له عين وسمع وناظر
فيا سيد السادات غير مدافعويا واحد الدنيا ولا من يفاخر
لك الشرف الأسنى الذي لاح وجههكما لاح وجه الصبح والصبح سافر
لئن شهرت في المعلوات أوائللقد شرفت بالمؤثرات أواخر
حرمت ندى تلك الظلال فأحرقتفؤادي سموم للهوى وهواجر
وإني على فقد الصديق لجازععلى أن قلبي للحوادث صابر
حنانك أعيبت العلاء فجئتهأذكره عهدي فهل أنت ذاكر
فإن كنت قد أخللت بالفضل ظاهروإن كنت قد قصرت بالمجد غادر
أما إنه لولا خلائقك الرضىلما كان لي عذر ولا قام ناظر
فمد يد الصفح الجميل فإننيعلى كل ما تولى وأوليت شاكر
وله من قطعة كتب بها إلى القاضي أبي أمية بن عصام
هي السيادة حلت منزل القمروأنت منها سواد القلب والبصر
وهي الجلالة لا تدري لها صفةلكنها عبرة جاءت من العبر
أما المعالي فقد خطت رواحلهالديك والخير قد يغني عن الخبر
ومنها:
طرزت ثوب المعالي بعدما درسترسومه فأتانا معلم الطرر
رقت فراقت سناء للعلى شيمكأنها قطعت من رقة السحر
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع