تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

محمد بن شريح الرعيني المقرئ

إشبيلي، فقيه مقرئ محدث نحوي أديب رئيس وقته في صنعته، مولده في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وتوفى سنة ست وسبعين وأربعمائة، وفيها تغلب المرابط على سبتة. أخبرني المقرئ أبو الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة، وقرأت عليه في داره بحضرة مراكش - حرست - حزب ﴿وما أبرئ نفسي﴾ في سورة يوسف فلما انتهيت في سورة الرعد إلى قوله: ﴿كذلك يضرب الله الأمثال﴾، وقفت عليه فرفع رأسه إلي وقال لي: أخبرني شريح عن أبيه محمد بن شريح أنه صلى بالمعتضد ذات ليلة في شهر رمضان، فقرأ هذه السورة ووقف كما وقفت، فلما كان يوم آخر وجه عنه المعتضد وقال له: والله ما فهمت قط الآية التي قرأت بها البارحة في سورة الرعد إلا من قراءتك، كنت أجعل الحسنى صفة للأمثال، فجزاك الله خيراً، ووجه [إليه] بكسوة ومركوب حسن وألف دينار وجارية.

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسمه محمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.