تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

محمد بن سليمان الرعيني أبو عبد الله البصير يعرف بابن الحناط

كان متقدماً في الأدب والبلاغة والشعر، وشعره كثير مجموع مدح الملوك [والوزراء]، والرؤساء وكان يناوئ أبا عامر أحمد بن عبد الملك بن شهيد [بليغ وقته] ويعارضه وله معه أخبار مذكورة ومناقضات مشهورة، ذكره الحميدي وقال: أخبرني الرئيس أبو الحسن عبد الرحمن بن راشد الراشدي قال: لما نعيت أبا عامر بن شهيد إلى أبي عبد الله بن الحناط وقد عرفت ما كان بينهما من المناقضة بكى وأنشدني لنفسه بديهة:

لما نعى الناعي أبا عامرأيقنت أني لست بالصابر
للشاعر ابن الحناط، اقرأ القصيدة
أودى فتى الظرف وترب الندىوسيد الأول والآخر
للشاعر ابن الحناط، اقرأ القصيدة

ولابن الحناط من كلمة طويلة في مدح أبي عامر بن شهيد [أولها]:

أما الفراق فلي من يومه فرقوقد أرقت له لو ينفع الأرق
أظغانهم سابقت عيني التي انهملتأم الدموع مع الأظعان تستبق
غاق العقيق عن السلواق واتضحتمن "توضح" من نهج الهوى الطرق
لولا النسيم الذي تأتي الرياح بهإذا تضوع من عرف الحمى الأفق
للشاعر ابن الحناط، اقرأ القصيدة
لم أدر أن بيوت الحي نازلةنجد ولا اعتادني نحو الحمى القلق
للشاعر ابن الحناط، اقرأ القصيدة
ما في الهوادج إلا الشمس طالعةوما بقلبي إلا الشوق والأرق
للشاعر ابن الحناط، اقرأ القصيدة

مات أبو عبد الله الحناط قريباً من الثلاثين وأربعمائة.

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسمه محمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.