من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان أبو الفضل التميمي
بغدادي سمع من أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ومن أبي الصلت المجبر ومن بعده، مولده سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وهو من أهل بيت علم وأدب، خرج إلى القيروان في أيام المعز بن باديس فدعاه إلى دولة بني العباس فاستجاب له ثم وقعت الفتن واستولت العرب على البلاد فخرج منها إلى الأندلس ولقي ملوكها وحظي عندهم بأدبه وعلمه، واستقر بطليطلة فكنت وفاته بها في سنة أربع وخمسين وأربعمائة ومن شعره من قصيدة طويلة أولها:
أبعد ارتحال الحي من جو بارقتؤمل أن يسلوا الهوى قلب عاشق
وفيها:
إذا اظمأتني الحادثات ولم أجدسوى أسن من مائها متماذق
شربت سلاف السير تقطب كأسهبعقد خليل، أو حبيب مفارق
أنا ابن السري لا بل أبوها كأنماركابي على القلب من الدهر خافق
صفا تحت كف البين إن ظل غامزيوصابا زعافاً أن غدا البين ذائق
ألفت الفيافي فهي تحسب أننيصواها وعيشي من ريال النقانق
وعلقت أمالي فابيض صارموأسمر خطى وأجرد سابق
فقربن من نيل [العلي كان شاسعوأدنين من بعد المنى كان باسق
فلا تعذليني في تسرع مهجتيإلى حتفها بن القنا والفيالق]
فلست مريحاً من قنى الخط راحتي=ولا معتقاً عن محمل السيف عاتقي
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع