من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
باب من نسب إلى أحد آبائه ولم أعلم اسمه
ابن آمنة الحجازي: فقيه عالم شافعي المذهب بصير بالكلام على اختياره، له كتاب في أحكام القرآن ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه.
ابن ثعلبة: محدث، سمع من
أبي محمد قاسم بن أصبغ وطبقته، ذكره أبو عمر بن عبد البر الحافظ.
ابن جاخ البطليوسي "الآسي": "
شاعر مشهور منتجع يقصد الملوك بالمدح ويطيل ذكره الحميدي، وقال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني، قال: قصد ابن جاخ الشاعر فخر الدولة أبا أبو عبد الله محمد بن عمر بن عباد، فلما وصل إليه ودخل عليه قال له: أجز
إذا مررت بركب العيس حييها
قال ابن جاخ في الحال:
يا ناقتي فعسى أحبابنا فيها
ثم زاد فقال:
يا ناق عوجي على الأطلال عل بهامنهم غريب يراني كيف أبكيها
أو "كيف" أرفض طيب العيش بعدهمأو كيف أسبل دمعي في مغانيها
إني لأكتم أشواقي وأسترهاجهدي ولكن دمع العين يبديها
ابن سيد: إمام في اللغة والعربية، كان في أيام الحاكم المستنصر، له في اللغة الكتاب المعروف بكتاب العالم، نحو مائة مجلد مرتب على الأجناس، بدأ بالفلك وختم بالذرة، وله في العربية الكتاب المنبوز بكتاب العالم والمتعلم على المسألة والجواب، وكتاب شرح فيه كتاب الأخفش، ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه ولم يسمعه، ولعله أحمد بن أبان بن سيد المذكور في بابه، والله أعلم.
ابن أبي سعيد القاضي: أندلسي جليل، أديب شاعر، أنشد له أبو محمد عبد الله بن عثمان البطليوس الفقيه له من قصيدة طويلة أولها:
هم تركوني والهوى غير تاركوأموا تلاع الخيف من جوبارك
وراحوا وروحي بينهم وحشاشتيتريكهم بين الحشى والترائك
ابن طريف مولى العبدين: نحوي مشهور، زاد في كتاب الأفعال
لمحمد بن عمر بن القوطية زيادات استفيدت منه وأخذت عنه، ذكره أبو محمد بن حزم.
ابن عون الله: محدث مشهور، من أهل قرطبة، وله رحلة سمع من بكر القشيري وغيره، روى عنه جماعة منهم إبراهيم بن شاكر وأبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي.
ابن عبدون اليابري: أديب شاعر، كان في حدود الأربعمائة أو نحوها، قال أبو عبد الله: لم أجد له عندي إلا قوله في الخيري:
قمر وأثواب الظلام تظلهويخفى إذا ما الصبح أشرق حاجبه
ابن الغاز: أندلسي، روى عن الخليل بن الأسود، روى عنه قاسم بن الأصبغ البياني القرطبي، وقد ذكرنا له حكاية في باب نصر.
ابن فضيل الطليطلي: شاعر مذكور مشهور، ومن شعره:
يا من حرمت وصاله أو ما ترىهذي النوى قد صعرت لي خدها
زود جفوني من خيالك نظرةفالله يعلم إن رأيتك بعدها
ابن المرادي: أديب يروى عن أبيه، قال الحميدي: أنشدني أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان العمري عن أبيه لنفسه في الخيري مع الأساطين:
ينم على الإمساء طيب نسيمهويخبو مع الإصباح كالمستستر
كعاطرة ليلاً لوعد حبيبهاوكاتمة صبحاً نسيم التعطر
ابن المهند: شاعر مشهور، كان بعد الأربعمائة، ووالده المهند هو طاهر بن محمد المذكور في بابه.
ابن المعلم: أديب شاعر، ومن شعره في القاضي أبي الفرج بن العطار من قصيدة طويلة أولها:
أرى البرق نجدياً فحن إلى نجدوبات أسير الشوق في قبضة البعد
يعالج قلباً قلبته يد النوىعلى جمرة التوديع في لهب الوجد
ولا مسعد إلا زفير وأنةتقد شفاف القلب منه ولا تجدى
وما أنطقته البارقات تشوقالنجد و [لكن للمقيمين في نجد]
ابن نصير الكاتب: أديب شاعر، كان في الدولة العامرية من المتصرفين فيها، قال الحميدي. أنشدنا له في ابن الجزيري، وقد دخل بيت الوزارة صداعاً من رائحة المسك:
خالفك المسك وخالفتهفأنت لا شك له ضد
أماتك المسك بأنفاسهكما أمات الجعل الورد
ابن الهيثم: من المشهورين بعلم الطب والتقدم فيه، وله كتاب في الخواص والسموم والعقاقير من أجل الكتب وأنفعها، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع