تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

أبو القاسم بن العطار

أديب بليغ شاعر مجيد، ذكره الفتح وأنشد له يصف وجده وغرامه:

بأبي غزال ساحر الأحداقفي مرشفيه وثغره البراق مثل
شمس لها فوق الجيوب مشارقالغزالة في سنى الإشراق
نثر العقق ونظم دررائق... ومغارب بجوانح العشاق
عقد من السحر الحلال بلفظهوبها تحل معاقد الميثاق
هلا وقد مدت إليها ضراعتييدها تصافحها يد الإشفاق
ديم الغمام برعدها وببرقهاكاثرتها بسحائب الأشواق
ما أدمعي تنهل سحا إنماهي مهجتي سالت على الآماق

وأنشد له في مثله:

ألا يا نسيم الرحي بلغ تحيتيفما لي إلى إلفي سواك رسول
وقل لعليل الطرف عن بأننيصحيح التصابي والفؤاد عليل
أينشر ما بيني وبينك في الهوىوسرك في طي الضلوع قتيل

وأنشد له في مثله:

الحب تسبح في أمواجه المهجلو مد كفا إلى الغرقى به الفرج
بحر الهوى غرقت سواحلهفهل سمعتم ببحر كله لجج
بين الهوى والردى في لحظه نسبهذي القلوب وهذي الأعين الدعج
دين الهوى شرعة عقل بلا كتبكما مسائله ليس لها حجج
لا العذل يدخل في سمع المشوق ولاشخص السلو على باب الهوى يلج
كأن عيني وقد سالت مدامعهابحر يفيض ومن آماقها خلج
جار الزمان على أبنائه وكذاتغتال أعمارنا الآصال والدلج
بين الورى وصروف الدهر ملحمةوإنما الشيب في هاماتهم رهج

وأنشد له أيضاً:

رقت محاسنها ورق نعيمهافكأنما ماء الحياة أديمها
رشأ إذا أهدى السلام بمقلةولي بلب سليمها تسليمها
سكرى ولكن من مدامة لحظهافاغضض جفونك فالمنون نديمها

وأنشد له:

ليل يعارضه الزمان بطولهمالي به إلا الأسى من مسعد
نظمت لؤلؤ أدمعي في جيدهفكأنها فيه نجوم الأسعد

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب من ذكر بالكنية ولم أتحقق اسمه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.