من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
أبو عمرو الكلبي
أديب شاعر، من أصحاب أبي عمر بن عبد ربه، حكى عنه قال: كنت جالساً عند أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه، فأتانا من بعض إخوانه طبق فيه أنابيب من قصب السكر وكتاب معه، فحول ابن عبد ربه الكتاب وجاوب بديهة وكان في الجواب:
بعثت يا سيدي حلو الأنابيبعذب المذاقة مخضر الجلابيب
كأنما العسل الماذي شيب به
قال الكلبي: ثم توقف، فقال: يا كلبي.
أخرجني من هذا الذي نشبت فيه فإن لا أجد له تماماً فقلت: لو كان: لا بل يزيد على الماذي في الطيب.
فقال لي: أحسن يا كلبي، ثم أخذ القلم، فأراد أن يكتب على ما قلته، ثم كره الاستعارة فأطرق قليلاً ثم قال: أو أقول يا كلبي: أو ريق محبوبة جاد لمحبوب قال الكلبي: فقمنا فقبلنا رأسه سروراً منا بقوله.
قال الحميدي: وأظنه قاسم بن عبد الله الكلبي المذكور في بابه.
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع