من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
أبو عبد الله بن الجزار
فقيه أستاذ أديب شاعر متقدم في الأدب والشعر، ذكره الفتح في كتاب المطمح له، وأنشد فيه من شعره يتغزل:
يا قضيبا من لجين أورفاوهلالاً فوق غصن في نقا
ليس في الحسن سوى ما حزتهمنظراً أو مخبراً أو منطقا
هاك قلبي مطلعاً فاحلل بهوأبدا إما مغربا أو مشرقا
وأنشد له في الغزل والنحول:
أخذوا على قلبي عهود هواهمفتحمل القلب الذي عهدوه
عجباً له لم لا يخيس بعهدهمفإذا هم طلبوه لم يجدوه
ولو أنهم عقدوا على بشعرةما أبصروا إلا الذي عقدوه
وأنشد له في مثله:
في من هواك الذي لو أن آسرهفي لجة [ ...] به بشر
أو كان بالأرض لم تنشق عن زهرأو كان في الجو إلا استمسك المطر
قد رق جسمي حتى لو حللت بهفي عين ذي بصر ما خانه بصر
وأنشد له في قوس:
القوس ينقض عزمة الأقرانفالويل منه لنازح أو دان
حسبي به من صاحب يوم الوغىينأى فيدرك ما ترى العينان
كرمت نجاباه بأكبر همةكف "العدى" وكرامة الضيفان
ما أعوج إلا كي يخيف عدوهفبدا لهم في صورة الغضبان
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع