تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

أبو الحسن بن أضحى القاضي

فقيه أديب شاعر بليغ عدل في حكمه مبرز في نثر ونظمه، ذكره الفتح في كتاب المطمح له مصدراً به وقال: إنه كتب إليه مدعياً فراجعه به القطعة:

أتتني أبا نصر نتيجة خاطرسريع كرجع الطرف في الخطرات
فأعرب عن وجد كمين طويتهبأهيف طاو فاتر اللحظات
غزال أحم المقلتين عرفتهبخيف منى للحين أو عرفات
رماك فأصمى والقلوب رميةلكل كحيل الطرف ذي فتكات
وظن بأن القلب منك محصبقلبك من عينيه بالجمرات
تقرب النساك في كل منسكوضحى غداة النحر بالمهجات
وكانت له جيان مثوى فأصبحتضلوع مثواه بكل فلاة
يعز علينا أن تهيم فتنطويكئيباً على الأشجان والزفرات
فلو قبلت للناس في الحب فديةفديناك بالأموال والبشرات

وأنشد له أيضاً:

أزف الفراق وفي الفؤاد كلومودنا الترحل والحمام يحوم
قل للأحبة كيف أنعم بعدكموأنا أسافر والفؤاد مقيم
قالوا الوداع يهيج منك صبابةويثير ما هو في الحشى مكتوم
قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرةودعوا القيامة بعد ذلك تقوم

وأنشد له أيضاً:

يا ساكن القلب رفقاً كم تقطعهالله في منزل قد ظل مثواكا
يشيد الناس للتحصين منزلهموأنت تهدمه بالعنف عيناكا
والله والله ما حبي الفاحشةأعاذني الله من هذا وعافاكا

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب من ذكر بالكنية ولم أتحقق اسمه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.