من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لرجل آخر يرثي ابنه
وقال آخر لابنه يرثيه:
ومن عجب أن بت مستشعر الثرىوبت بما زودتني متمتعا
ولو أنني أنصفتك الود لم أبتخلافك حتى ننطوي في الثرى معا
ابراهيم بن عبد الله يرثي أخاه
وقال إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن يرثي أخاه محمداٌ:
أبا المنازل يا عبر الفوارس منيفجع بمثلك في الدنيا فقد فجعا
الله يعلم أني لو خشيتهمأو آنس القلب من خوف لهم فزعا
لم يقتلوك ولم أسلم أخي لهمحتى نعيش جميعاٌ أو نموت معا
قوله: "يا عبر الفوارس، يصفه بالقوة منهم وعليهم، كما يقال: ناقة عبر الهواجر وعبر السرى".
وقوله:
أوآنس القلب من خوف لهم فزعا
يقول: أحس، وأصل الإيناس في العين، يقال آنست شخصاٌ، أي أبصرته من بعد وفي كتاب الله ﷿: ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً﴾.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع