من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لبعض الشعراء يحرض على خالد بن يزيد
قال أبوالعباس: تزوج خالد بن يزيد بن معاوية نساء هن شرف من هن منه، منهن أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وآمنة بنت سعيد بن العاصي بن أمية، ورملة بنت الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، ففي ذلك يقول بعض الشعراء يحرض عليه عبد الملك:
عليك أمير المؤمنين بخالدٍففي خالدٍ عما تحب صدود
إذا ما نظرنا في مناكح خالدٍعرفنا الذي ينوي وأين يريد؟
فطلق آمنة بنت سعيد، فتزوجها الوليد بن عبد الملك، ففي ذلك يقول خالد:
فتاة أبوها ذو العصابة، وابنهوعثمان، ما أكفاؤها بكثير
فإن تفتلتها والخلافة، تنقلببأكرم علقي منبر وسرير
قوله: " أبوها ذو العصابة"يعني سعيد بن العاصي بن أمية، وذلك أن قومه يذكرون أنه كان إذا اعتم لم يعتم قرشي إعظاماٌ له، وينشدون:
أبو أحيحة من يعتم عمتهيضرب وإن كان ذا مالٍ وذا عدد
ويزعم الزبيريون أن هذا البيت باطل موضوع.
وقوله: " فإن تفتلتها": يقول: تأخذها فجاءةٌ، ومن ذلك قول الشاعر:
من يأمن الأيام بعدصبيرة القرشي ماتا
سبقت منيته المشيبوكان ميتته افتلاتا
وفي الحديث أن رجلاً قال: يا رسول الله إن أمي افتلتت، أي ماتت فجاءة.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع