من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لمحمود الوراق في الشيب
وقال بعض المحدثين، وهو محمودٌ الوراق:
يا خاضب الشيب الذيفي كل ثالثةٍ يعودُ
إن النصول إذا بدافكأنه شيبُ جديدُ
وله بداهة لوعةٍمكروهها أبداً عتيدُ
فدع المشيب لما اراد فلن يعود كما تريدُ
وقال محمودٌ أيضاً:
أليس عجيباً بأن الفتىيصاب ببعض الذي في يديه
فمن بين باكٍ له موجعٍوبين معز مغذ إليه
ويسلبه الشيب شرخ الشبابِفليست يعزيه خلق عليه
وقال أيضاً:
يا خلضب الشيبة نح فقدهافإنما ندرجها في كفن
أما تراها منذ عاينتهاتزيد في الرأس بنقص البدن
وقال أيضاً:
اغتنم غفلة المنية واعلمأنما الشيب للمنية جسرُ
كم كبير يوم القيامة يقصىوصغيرٍ له هنالك قدرُ
قال أبو الحسن: يقال "جسرُ وجَسرُ"، وهو مأخوذ من الناقة الكبيرة، يقال لها: "الجَسْرُ".
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع