تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

سفيان بن عيينة وجاره السهمي

وحدثت من غير وجه أن سفيان بن عيينة قال لجلسائه يوماً: إني أرى جارنا هذا السهمي قد أثرى وانفسحت له نعمةٌ، وصار ذا جاهٍ عند الأمراء، ووافداً إلى الخلفاء، فمم ذاك? يعني يحيى بن جامعٍ، فقال له جلساؤه: إنه يصير إلى الخليفة فيتغنى له، فقال سفيانُ: فيقول ماذا? فقال أحدُ جلسائه: يقول:

أطوف نهاري مع الطائفنيوأرفع من مئزري المسبلِ

فقال سفيان: ما أحسن ما قال! فقال الرجلُ:

واسهر ليلي مع العاكفينوأتلوا من المحكم المنزلِ

قال: حسن والله جميل، قال: إن بعد هذا شيئاً، قال سفيان: وما هو? قال:

عسى فارج الكرب عن يوسفٍيسخرُ لي ربةَ المحملِ

فزوى سفيانُ وجههُ، وأومأ بيده أن كفَّ، وقال: حلالاً حلالاً!

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.