تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

خالد صامة والوليد بن يزيد

وتحدث الزبيريون عن خالد صامة أنه كان من أحسن الناس ضرباً بعودٍ، قال: فقدمت على الوليد بن يزيد، وهو في مجلس ناهيك به مجلساً! فألفيته على سريره، وبين يديه معبدٌ، ومالكُ بن أبي السمح، وابن عائشة، وأبو كمال غزيل الدمشقي، فجعلوا يغنون، حتى بلغت النوبة لي فغنيته:

سرى همي وهم المرء يسريوغار النجم إلا قيد فترِ
للشاعر عروة بن أذينة، من قصيدة «سرى همّي وهمُّ المرءِ يسري»
أراقب في المجرةِ كل نجمِتعرض أو على المجراة يجري
للشاعر عروة بن أذينة، من قصيدة «سرى همّي وهمُّ المرءِ يسري»
لهم ما أزال له قريناًكأن القلب أبطن حر جمرِ
للشاعر عروة بن أذينة، من قصيدة «سرى همّي وهمُّ المرءِ يسري»
على بكرٍ أخي فارقت بكراًوأي العيش يصلح بعد بكرِ!
للشاعر عروة بن أذينة، من قصيدة «سرى همّي وهمُّ المرءِ يسري»

فقال لي: أعد يا صام؛ ففعلت، فقال لي: من يقول هذا الشعر? فقلت: هذا يقوله عروة بن أذينة يرثي أخاه بكراً، فقال لي الوليد:

وأي العيس يصلح بعد بكرِ

هذا العيش الذي نحن فيه، والله قد تحجر واسعاً على رغم أنفهِ.

وحدثت أن سكينة بن الحسين أنشدت هذا الشعر، فقالت: ومن بكرٌ? فوصف لها، فقالت: أذاك الأسيد الذي يمر بنا? والله لقد طاب كل شيءٍ بعد ذاك، حتى الخبز والزيتُ.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.