من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
لعمر بن أبي ربيعة في الثريا بنت علي
وقال عمرُ بن عبد الله بن أبي ربيعة:
ليت شعري هل أقولن لركبٍبفلاة هم لديها هجوع
طالما عرستم فاستقلواحان من نجم الثريا طلوعُ
إن همي قد نفى النوم عنيوحديث النفس شيءٌ ولوعُ
قال لي فيها عتيق مقالاًفجرت مما يقولُ الدموعُ
قال لي: ودع سليمى، ودعهافأجاب القلبُ: لا أستطيعُ
لا تلمني في أشتياقي إليهاوأبكِ لي مما تجنُّ الضلوعُ
قوله:
حان من نجم الثريا طلوعُ
كنايةٌ، وإنما يريدٌ الثريا بنت علي بن عبد الله بن الحارث بن أميةَ الأصغر، وهم العبلات. وكانت الثريا وأختها عائشة أعتقتا الغريض المغني، واسمه عبدُ الملك، ويكنى أبا يزيد، ويقول إسحاق بن إبراهيم الموصلي: إنما سمي الغريض بالطلع، لأن الطلع يقالُ له الإغريض، وليس هو عندي ما قال، وإنما سمي الغريض لطرائته، يقال: لحمُ غريضٌ. وكانت الثريا موصوفة بالجمال، وتزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوفٍ الزهري، فنقلها إلىمصر، فقال عمرُ، يضربُ لهما المثل بالكوكبين:
أيها المنكحُ الثريا سهيلاًعمركَ الله، كيف يلتقيانِ!
هي شاميةٌ إذا ما استقلتوسهيلٌ إذا استقل يماني
وقوله:
قال لي فيها عتيق مقالاً
يزعمُ الرواة أن كل شيء ذكر فيه عتيقاً أو بكراً فإنما يعني ابن أبي عتيقٍ.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع