تجاوز إلى المحتوى

من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)

لربيعة الرقي يمدح يزيد بن حاتم

وقال ربيعة الرقي في مدحه يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب - وربيعة احتج به الأصمعي - وذمه يزيد بن اسيدٍ السلمي:

لشتان ما بين الزيدين في الندىيزيد سليم والأغر بن حاتم
فهم الفتى الأزدي إتلاف مالهوهم الفتى القيسي جمع الدراهم
للشاعر ربيعة الرقي، اقرأ القصيدة

فلا يحسب التمتام أني هجوته ...

ولكنني فضلت أهل المكارم

وقال آخر أيضاً:

ليس بفأفاءٍ ولا تمتامِولا محت سقطِ الكلامِ

وقال الشاعر:

وقد تعتريه عقلة في لسانهإذا هز نصل السيف غير قريب

وزعم عمرو بن بحر الجاحظ عن محمد بن الجهم قال: أقبلت على الفكر في أيام محاربة الزّطّ، فاعترتني حبسة في لساني. وهذا يكون لأن اللسان يحاتج إلى التمرين على القول، حتى يخفّ له، كما تحتاج اليد إلى التمرين على العمل، والرّجل إلى التمرين على المشي، وكما يعانيه موتر القوس ورافع الحجر ليصلب ويشتدّ، قال الراجز:

كأن فيه لففاً إذا نطقمن طول تحبيس وهمّ وأرق

وقال ابن المقفع: إذا كثر تقليب اللسان رقّت جوانبه ولانت عذبته.

وقال العتّابي: إذا حبس اللسان عن الاستعمال اشتدت عليه مخارج الحروف.

وأما الرّتة فإنها تكون غريزة، قال الراجز:

يا أيها المخلّط الأرت

ويقال: إنها تكثر في الأشراف، ولم توجد تختص واحداً دون واحد.

وأما الغمغمة فقد تكون من الكلام وغيره، لأنه صوت لا يفهم تقطيع حروفه.

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكامل في اللغة والأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.