من «الكامل في اللغة والأدب» للمبرد (ت ٢٨٥هـ)
للصلتان العبدي
وقال الصلتان العبدي في كلمة له:
أرى أمة شهرت سيفهاوقد زيد في سوطها الأصبحي
بنجدية وحروريةوأزرق يدعو إلى أزرقي
فملتنا أننا المسلمونعلى دين صديقنا والنبي
وفي هذا الشعر مما يستحسن قوله:
أشاب الصغير وأفنى الكبيرمر الغداة وكر العشي
أذا ليلة عرمت يومهاأتى بعد ذلك يوم فتي
نروح ونغدو لحاجاتناوحاجة من عاش لا تنقضي
تموت مع المرء حاجاتهوتبقى له حاجة ما بقي
قوله:
وقد زيد في سوطها الأصبحي
فإنه تسمى هذه السياط التي يعاقب بها السلطان الأصبحية، وتنسب إلى ذي أصبح الحميري، وكان ملكاً من ملوك حمير، وهو أول من اتخذها، وهو جد مالك بن أنس الفقيه ﵁.
والنجدية تنسب إلى نجدة بن عويمر، وهو عامر الحنفي، وكان رأساً ذا مقالة مفردة من مقالات الخوارج، وقد بقي من أهلها قوم كثير. وكان نجدة يصلي بمكة بحذاء عبد الله بن الزبير في جمعه في كل جمعة، وعبد الله يطلب الخلافة، فيمسكان عن القتال من أجل الحرم.
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع