تجاوز إلى المحتوى

من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

الغرباء ممن اسمه المنصور

الْمَنْصُور بن مُحَمَّد بن الْحَاج دَاوُد بن عمر الصنهاجي اللمتوني يكنى أَبَا عَليّ سمع بقرطبة من أبي مُحَمَّد بن عتاب وَأبي بَحر الْأَسدي وبمرسية من أبي عَليّ الصَّدَفِي وببلنسية من أبي الْحسن طَارق بن يعِيش وَغَيرهم وَسمع الحَدِيث المسلسل فِي الْأَخْذ بِالْيَدِ من أبي مُحَمَّد بن أَيُّوب الشاطبي بِمَدِينَة فاس فِي ذِي الْحجَّة من سنة وَكَانَ من رُؤَسَاء لمتونة وأمرائهم مَوْصُوفا بالذكاء والفهم عَارِفًا بالأخبار وَالسّنَن والْآثَار

يصحب الْعلمَاء للسماع مِنْهُم وينافس فِي الدَّوَاوِين وَالْأُصُول العتيقة وَجمع من ذَلِك مَا لم يجمعه أحد من أهل زَمَانه قَالَ أَبُو عمر بن عياد كَانَ من أهل الْمعرفَة وَالْحِفْظ روى الحَدِيث عَن جمَاعَة من أشياخنا وَكَانَ واليا ببلنسية ليحيى بْن عَليّ يَعْنِي ابْن غانية أَيَّام كَونه بهَا نَحْو أحد عشر عَاما وَتُوفِّي بيابسة سنة وسنه نَحْو من سِتِّينَ عَاما وَهُوَ فَخر لصنهاجة لَيْسَ لَهُم مثله مِمَّن دخل الأندلس وَقَالَ ابْن سُفْيَان توفّي بميورقة فِيمَا بلغنَا فِي حُدُود الْخمسين وَخَمْسمِائة

مَنْصُور بْن مُسْلِم بْن عبدون الزرهوني من أهل فاس يعرف بِابْن أَبِي فُوناس ويكنى أَبَا عليّ روى عنْ جمَاعَة من أهل فاس وَسمع من عباد بْن سرحان صَحِيح مُسْلِم وجامع التِّرْمِذِيّ وَدخل الأندلس فروى بمرسية عنْ أبي عَليّ الصَّدَفِي سَمِعَ عَلَيْهِ صَحِيح مُسْلِم عَام وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَامع التِّرْمِذِيّ وَأخذ عنْ أبي مُحَمَّد بن أبي جَعْفَر وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ عتاب وَأَبُو بَحر الْأَسدي وروى عنِ ابْنِ السَّيِّد البطليوسي وَرجع إِلَى فاس وَكَانَ حَافِظًا للمسائل تفقه عَلَيْهِ جمَاعَة مولده سنة وَتُوفِّي سنة عنِ ابْنِ فرتون ويروي عنِ ابْنِ الملجوم وَأبي عبد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن وَشُّون الفاسيين عَنْهُ

النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التكملة لكتاب الصلة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.