تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء الأنصاري

ابْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ الإِمَامُ، أَبُو الرَّبِيْعِ الأَنْصَارِيُّ، الأَشْهَلِيُّ.

أَحَدُ البَدْرِيِّيْنَ، كَانَ مِنْ سَادَةِ الأَوْسِ.

عَاشَ خَمْساً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَهُوَ الَّذِي أَضَاءتْ لَهُ عَصَاتُهُ لَيْلَةَ انْقَلَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.

أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ، وَكَانَ أَحَدَ مَنْ قَتَلَ كَعْبَ بنَ الأَشْرَفِ اليَهُوْدِيَّ.

وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى صَدَقَاتِ مُزَيْنَةَ، وَبَنِي سُلَيْمٍ، وَجَعَلَهُ عَلَى حَرَسِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوْكٍ، وَكَانَ كَبِيْرَ القَدْرِ ﵁ أَبْلَى يَوْمَ اليَمَامَةِ بَلاَءً حَسَناً، وَكَانَ أَحَدَ الشُّجْعَانِ المَوْصُوْفِيْنَ.

ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

قَالَتْ عَائِشَةُ: ثَلاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّ عَلَيْهِم فَضْلاً، كُلُّهُم مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ: سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ، وَأُسَيْدُ بنُ

حُضَيْرٍ.

آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيْعَةَ.

وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ:

سُمِعَ عَبَّادُ بنُ بِشْرٍ يَقُوْلُ:

رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ كَأَنَّ السَّمَاءَ فُرِجَتْ لِي، ثُمَّ أَطْبَقَتْ عَلَيَّ، فَهِيَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - الشَّهَادَةُ.

نُظِرَ يَوْمَ اليَمَامَةِ وَهُوَ يَصِيْحُ: احْطِمُوا جُفُوْنَ السُّيُوْفِ، وَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ بِضَرَبَاتٍ فِي وَجْهِهِ ﵁.

ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

تَهَجَّدَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادِ بن بِشْرٍ، فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ! هَذَا صَوْتُ عَبَّادِ بنِ بِشْرٍ).

قُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ).

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخَطْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بنِ بِشْرٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَنْتُمُ الشِّعَارُ، وَالنَّاسُ الدِّثَارُ).

قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لاَ أَحْفَظُ لِعَبَّادٍ سِوَاهُ.

عَبَّادُ بنُ بِشْرِ بنِ قَيْظِيٍّ الأَشْهَلِيِّ! قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: وَقَعَ تَخْبِيْطٌ فِي اسْمِ جَدِّهِ.

قَالَ: وَإِنَّمَا هُوَ عَبَّادُ بنُ بِشْرِ بنِ وَقْشِ بنِ زُغْبَةَ بنِ زَعُوْرَاءَ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ بنِ جُشَمَ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ الأَوْسِ الأَوْسِيُّ.

اسْتُشْهِدَ ﵁ يَوْمَ اليَمَامَةِ.

أَمَّا عَبَّادُ بنُ بِشْرِ بنِ قَيْظِيٍّ؛ فَهُوَ أَنْصَارِيٌّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، أَمَّ قَوْمَهُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ.

لَهُ حَدِيْثٌ فِي الاسْتِدَارَةِ فِي الصَّلاَةِ إِلَى الكَعْبَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

قَالَ عَبَّادُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ: مَا سَمَّانِي أَبِي عَبَّاداً إِلاَّ بِهِ - يَعْنِي بِالأَشْهَلِيِّ -.

وَمِنْ شِعْرِهِ:

صَرَخْتُ لَهُ، فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِيوَوَافَى طَالِعاً مِنْ رَأْسِ جَذْرِ
فَعُدْتُ لَهُ، فَقَالَ: مَنِ المُنَادِي؟فَقُلْتُ: أَخُوْكَ عَبَّادُ بنُ بِشْرِ
وَهَذِي دِرْعُنَا رَهْناً فَخُذْهَالِشَهْرٍ - إِنْ وَفَى - أَوْ نِصْفِ شَهْرِ
فَقَالَ: مَعَاشِرٌ سَغَبُوا وَجَاعُواوَمَا عَدِمُوا الغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ
فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيْعاًوَقَالَ لَنَا: لَقَدْ جِئْتُمْ لأَمْرِ
وَفِي أَيْمَانِنَا بِيْضٌ حِدَادٌمُجَرَّبَةٌ، بِهَا الكُفَّارَ نَفْرِي
فَعَانَقَهُ ابْنُ مُسْلِمَةَ المُرَدِّيبِهِ الكُفَّارَ كَاللَّيْثِ الهِزَبْرِ
وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتاً عَلَيْهِفَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بنُ جَبْرِ
وَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا فَأُبْنَابِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ

لِعَبَّادٍ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ مَرَّ، وَهُوَ لابْنِ إِسْحَاقَ: عَنْ حُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ ثَابِتِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ عَبَّادِ بنِ بِشْرٍ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَنْتُمُ الشِّعَارُ، وَالنَّاسُ الدِّثَارُ، فَلاَ أُوْتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكُم).

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سير أعلام النبلاء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.