من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام المخزومي
(ت)
ابْنِ المُغِيْرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُوْمِ بنِ يَقَظَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ.
الشَّرِيْفُ، الرَّئِيْسُ، الشَّهِيْدُ، أَبُو عُثْمَانَ القُرَشِيُّ، المَخْزُوْمِيُّ، المَكِّيُّ.
لَمَّا قُتِلَ أَبُوْهُ، تَحَوَّلَتْ رِئَاسَةُ بَنِي مَخْزُوْمٍ إِلَى عِكْرِمَةَ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ بِالمَرَّةِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: كَانَ عِكْرِمَةُ إِذَا اجْتَهَدَ فِي اليَمِيْنِ قَالَ: لاَ وَالَّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ.
وَلَمَّا دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ هَرَبَ مِنْهَا عِكْرِمَةُ، وَصَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ،
فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤَمِّنُهُمَا، وَصَفَحَ عَنْهُمَا، فَأَقْبَلاَ إِلَيْهِ.
اسْتَوْعَبَ أَخْبَارَهُ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ.
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيْقِ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ - وَلَمْ يُدْرِكْهُ -:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: (مَرْحَباً بِالرَّاكِبِ المُهَاجِرِ).
قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَاللهِ لاَ أَدَعُ نَفَقَةً أَنْفَقْتُهَا عَلَيْكَ، إِلاَّ أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيْلِ اللهِ.
وَلَمْ يُعْقِبْ عِكْرِمَةُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ مَحْمُوْدَ البَلاَءِ فِي الإِسْلاَمِ ﵁.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: نَزَلَ عِكْرِمَةُ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ، فَقَاتَلَ قِتَالاً شَدِيْداً، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ، فَوَجَدُوا بِهِ بِضْعاً وَسَبْعِيْنَ مِنْ طَعْنَةٍ، وَرَمْيَةٍ، وَضَرْبَةٍ.
وَقَالَ عُرْوَةُ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَطَائِفَةٌ: قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِيْنَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع