من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك الأنصاري
ابْنِ الحَارِثِ بنِ عُبَيْدِ بنِ مَالِكِ بنِ سَالِمِ - وَسَالِمٌ هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الحُبْلَى، لِعِظَمِ بَطْنِهِ - بنِ غَنْمِ بنِ عَوْفِ بنِ الخَزْرَجِ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، المَعْرُوْفُ وَالِدُهُ بِابْنِ سَلُوْلٍ، المُنَافِقُ المَشْهُوْرُ.
وَسَلُوْلٌ الخُزَاعِيَّةُ: هِيَ وَالِدَةُ أُبَيٍّ
المَذْكُوْرِ.
وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ مِنْ سَادَةِ الصَّحَابَةِ وَأَخْيَارِهِم، وَكَانَ اسْمُهُ الحُبَابُ، وَبِهِ كَانَ أَبُوْهُ يُكْنَى، فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَسَمَّاهُ: عَبْدَ اللهِ.
شَهِدَ بَدْراً وَمَا بَعْدَهَا.
وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ: أَنَّ أَنْفَهُ أُصِيْبَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفاً مِنْ ذَهَبٍ.
وَالأَشْبَهُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ، أَنَّهُ قَالَ:
نَدَرَتْ ثَنِيَّتِي، فَأَمَرنِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أَنْ أَتَّخِذَ ثَنِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ.
اسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللهِ يَوْمَ اليَمَامَةِ، وَقَدْ مَاتَ أَبُوْهُ سَنَةَ تِسْعٍ، فَأَلْبَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيْصَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ إِكْرَاماً لِوَلَدِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَداً، وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ﴾ الآيَة،.
وَقَدْ كَانَ رَئِيْساً مُطَاعاً، عَزَمَ أَهْلُ المَدِيْنَةِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَنْ يُمَلِّكُوْهُ عَلَيْهِم، فَانْحَلَّ أَمْرُهُ، وَلاَ حَصَّلَ دُنْيَا وَلاَ آخِرَةً - نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ -.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع