من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف الزهري
ابْنِ زُهرَةَ بنِ كِلاَبٍ.
أَبُو المِسْوَرِ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ،
الصَّحَابِيُّ، مِنَ الطُّلَقَاءِ، وَكَانَ كَبِيْرَ بَنِي زُهْرَةَ.
كَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً فَاخِرَةً، بَاعَهَا بِأَرْبَعِيْنَ أُوْقِيَّةً. وَكَانَ مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلُوْبُهُمْ.
أَبُو عَامِرٍ الخَزَّازُ: عَنْ أَبِي يَزِيْدَ المَدَنِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
جَاءَ مَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلٍ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ، قَالَ: (بِئْسَ أَخُو العَشِيْرَةِ).
فَلَمَّا دَخَلَ، بَشَّ بِهِ.
قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَ، كَلَّمْتُهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: (يَا عَائِشَةُ! أَعَهِدْتِنِي فَحَّاشاً، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ).
بَقِي مَخْرَمَةُ إِلَى بَعْدِ الخَمْسِيْنَ؛ فَمَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَلَهُ مائَةُ عَامٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ عَاماً.
وَكَانَ وَالِدُهُ نَوْفَلٌ ابْنَ عَمِّ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ الزُّهْرِيَّةِ؛ وَالِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلِهَذَا أَكْرَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَبَشَّ بِهِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ حُلَّةً مُثَمَّنَةً.
وَكَانَ وَلِدُهُ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ، وَمِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَعُلَمَائِهِم.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع