من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبو الغادية الصحابي
مِنْ مُزِيْنَةَ.
وَقِيْلَ: مِنْ جُهَيْنَةَ.
مِنْ وُجُوْهِ العَرَبِ، وَفُرْسَانِ أَهْلِ الشَّامِ.
يُقَالُ: شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ.
وَلَهُ أَحَادِيْثُ مُسْنَدَةٌ.
وَرَوَى لَهُ: الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي (المُسْنَدِ).
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ سَعْدٌ، وَكُلْثُوْمُ بنُ جَبْرٍ، وَحَيَّانُ بنُ حُجْرٍ، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَالقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَهُ صُحْبَةٌ.
رَوَى: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ كُلْثُوْمِ بنِ جَبْرٍ، عَنْ أَبِي غَادِيَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَمَّاراً يَشْتُمُ عُثْمَانَ، فَتَوَعَّدْتُهُ بِالقَتْلِ، فَرَأَيْتُهُ يَوْمَ صِفِّيْنَ يَحْمِلُ عَلَى النَّاسِ، فَطَعَنْتُهُ، فَقَتَلْتُهُ.
وَأُخْبِرَ عَمْرُو بنُ العَاصِ، فَقَالَ:
سَمِعتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (قَاتِلُ عَمَّارٍ وَسَالِبُهُ فِي النَّارِ).
إِسْنَادُهُ فِيْهِ انْقِطَاعٌ.
قَالَ عُثْمَانُ بنُ أَبِي العَاتِكَةِ: رَمَى العَدُوُّ النَّاسَ بِالنِّفْطِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَمَا إِذْ فَعَلُوْهَا، فَافْعَلُوْا.
فَكَانُوا يَتَرَامَوْنَ بِهَا، فَتَهَيَّأَ رُوْمِيٌّ لِرَمْيِ سَفِيْنَةَ أَبِي الغَادِيَةِ فِي طِنْجِيْرٍ، فَرَمَاهُ أَبُو الغَادِيَةِ بِسَهْمٍ، فَقَتَلَهُ، وَخَرَّ الطِّنْجِيْرُ فِي سَفِيْنَتِهِمْ، فَاحْتَرَقَتْ بِأَهْلِهَا.
كَانُوا ثَلاَثَ مائَةٍ.
فَكَانَ يُقَالُ: رَمْيَةُ سَهْمِ أَبِي الغَادِيَةِ قَتَلَتْ ثَلاَثَ مائَةِ نَفْسٍ.
لَمْ أَجِدْ لأَبِي الغَادِيَةِ وَفَاةً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع