من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي
(ع)
وَيُقَالُ: اسْمُ أَبِيْهِ: مَسْرُوْحٌ الثَّقَفِيُّ، أَبُو بَحْرٍ.
وَقِيْلَ: أَبُو حَاتِمٍ.
وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وُلِدَ بِالبَصْرَةِ.
سَمِع: عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبَاهُ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، وَأَبُو بِشْرٍ، وَعَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، وَخَالِدٌ الحَذَّاءُ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ مَعَ أَبِيْهِ، ثُمَّ قَدِمَ نَوْبَةً أُخْرَى.
قَالَ خَلِيْفَةُ، وَغَيْرُهُ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ.
قُلْتُ: وَكَانَتِ البَصْرَةُ حِيْنَئِذٍ صَغِيْرَةً جِدّاً، لَمْ يَكْمُلْ بِنَاؤُهَا.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: نَحَرُوا لَهُ جَزُوْراً وَهُمْ بِالخُرَيْبَةِ، وَأَطْعَمَ أَهْلَ البَصْرَةِ، وَكَفَتْهُمْ، وَكَانُوا ثَلاَثَ مائَةٍ.
قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، لَهُ أَحَادِيْثُ.
قَالَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ صَفْوَانَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيَّ، يَقُوْلُ:
أَنَا أَنْعَمُ النَّاسِ، أَنَا أَبُو أَرْبَعِيْنَ، وَعَمُّ أَرْبَعِيْنَ، وَخَالُ أَرْبَعِيْنَ، أَبِي أَبُو بَكْرَةَ، وَعَمِّي زِيَادٌ، وَأَنَا أَوَّلُ مَوْلُوْدٍ وُلِدَ بِالبَصْرَةِ، فَنُحِرَتْ عَلِيَّ جَزُوْرٌ.
رَوَاهُ: هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، عَنْهُ.
رَوَى: هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ، فَوُصِفَ لَهُ لَبَنُ الجَوَامِيْسِ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ: أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا بِجَامُوْسَةٍ.
فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِتِسْعِ مائَةِ جَامُوْسَةٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ وَاحِدَةً.
فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَنِ اقْبِضْهَا كُلَّهَا.
وَرُوِيَتْ هَذِهِ الحِكَايَةُ لأَخِيْهِ الأَمِيْرِ عُبَيْدِ اللهِ، وَذَلِكَ أَشْبَهُ.
قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ.
وَقَالَ المَدَائِنِيُّ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ.
وَقِيْلَ غَيْر ذَلِكَ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع