تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبو بحرية عبد الله بن قيس الكندي

التَّرَاغِمِيُّ، الحِمْصِيُّ، مِنْ كِبَارِ التَّابِعِيْنَ، شَهِدَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالجَابِيَةِ.

وَحَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَطَائِفَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَيَزِيْدُ بنُ قُطَيْبٍ، وَضَمْرَةُ بنُ حَبِيْبٍ، وَيُوْنُسُ بنُ مَيْسَرَةَ، وَابْنُهُ؛ بَحْرِيَّةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو ظَبْيَةَ الكَلاَعِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَغَيْرُهُم.

وَكَانَ عَالِماً، فَاضِلاً، نَاسِكاً، مُجَاهِداً.

عَنِ الوَاقِدِيِّ: أَنَّ عُثْمَانَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ:

أَنْ أَغْزِ الصَّائِفَةَ رَجُلاً مَأْمُوْناً عَلَى المُسْلِمِيْنَ، رَفِيْقاً بِسِيَاسَتِهِم.

فَعَقَدَ لأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ - وَكَانَ فَقِيْهاً، نَاسِكاً، يُحْمَلُ عَنْهُ الحَدِيْثُ - حَتَّى مَاتَ فِي خِلاَفَةِ الوَلِيْدِ.

وَقَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ وَخُلَفَاءُ بَنِي أُمَيَّةَ يُعَظِّمُوْنَهُ.

- بُسْرُ بنُ سَعِيْدٍ المَدَنِيُّ مَوْلَى بَنِي الحَضْرَمِيِّ (ع)

الإِمَامُ، القُدْوَةُ، المَدَنِيُّ، مَوْلَى بَنِي الحَضْرَمِيِّ.

حَدَّثَ عَنْ: عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، وَسَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَطَائِفَةٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيُّ، وَسَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، وَبُكَيْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الأَشَجِّ، وَأَخُوْهُ؛ يَعْقُوْبُ، وَزَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، وَآخَرُوْنَ.

وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ مِنَ العُبَّادِ المُنْقَطِعِيْنَ، وَالزُّهَّادِ، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ.

وَرُوِيَ: أَنَّ الوَلِيْدَ سَأَلَ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ: مَنْ أَفَضْلُ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالمَدِيْنَةِ؟

فَقَالَ: مَوْلَىً لِبَنِي الحَضْرَمِيِّ، يُقَالُ لَهُ: بُسْرٌ.

وَيُقَالُ: إِنَّ رَجُلاً وَشَى عَلَى بُسْرٍ عِنْدَ الوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: بِأَنَّهُ يَعِيْبُكُم.

قَالَ: فَأَحْضَرَهُ، وَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لَمْ أَقُلْهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ صَادِقاً، فَأَرِنِي بِهِ آيَةً.

فَاضْطَّرَبَ الرَّجُلُ حَتَّى مَاتَ.

قَالَ مَالِكٌ: تُوُفِّيَ بُسْرٌ ﵀ فَمَا خَلَّفَ كَفَناً.

قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ مائَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي (الحِلْيَةِ)، كَأَنَّهُ نَسِيَهُ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.