من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي
البَصْرِيُّ، الأَمِيْرُ.
وَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، فَدَامَ سَبْعَ سِنِيْنَ، ثُمَّ وَلِي
المَغْرِبَ مُدَّةً لِلْمَهْدِيِّ، وَالهَادِي، وَالرَّشِيْدِ، وَمَهَّدَ إِفْرِيْقِيَةَ، وَذَلَّلَ البَرْبَرَ، وَكَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، مَهِيْباً، شَدِيْدَ البَأْسِ، كَمَا قِيْلَ فِيْهِ:
وَإِذَا الفَوَارِسُ عُدِّدَتْ أَبْطَالُهَاعَدُّوكَ فِي أَبْطَالِهِمْ بِالخِنْصَرِ
وَعَنْ صَفْوَانَ بنِ صَفْوَانَ أَنَّهُ قَالَ بَدِيْهاً فِي يَزِيْدَ:
لَمْ أَدْرِ مَا الجُودُ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ بِهِحَتَّى لَقِيْتُ يَزِيْداً عِصْمَةَ النَّاسِ
لَقِيْتُ أَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدِمٍمُفَضَّلاً بِرِدَاءِ الجُودِ وَالبَاسِ
لَوْ نِيْلَ بِالمَجْدِ مُلْكٌ كُنْتَ صَاحِبَهُوَكُنْتَ أَوْلَى بِهِ مِنْ آلِ عَبَّاسِ
وَفِيْهِ يَقُوْلُ رَبِيْعَةُ بنُ ثَابِتٍ:
لَشَتَّانَ مَا بَيْنَ اليَزِيْدَيْنِ فِي النَّدَىيَزِيْدَ سُلَيْمٍ، وَالأَغَرِّ ابْنِ حَاتِمِ
فَهَمُّ الفَتَى الأَزْدِيِّ إِتلاَفُ مَالِهِوَهَمُّ الفَتَى القَيْسِيِّ جَمْعُ الدَّرَاهِمِ
وَلاَ يَحْسَبِ التَّمْتَامُ أَنِّي هَجَوْتُهُوَلَكِنَّنِي فَضَّلْتُ أَهْلَ المَكَارِمِ
مَاتَ يَزِيْدُ بنُ حَاتِمٍ: بِالمَغْرِبِ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَاسْتَخلَفَ وَلَدَهُ دَاوُدَ عَلَى المَغْرِبِ.
أَخُوْهُ:
الأَمِيْرُ رَوْحُ بنُ حَاتِمٍ
وَلِيَ المَغْرِبَ أَيْضاً، ثُمَّ قَدِمَ، فَوَلِيَ الكُوْفَةَ وَالبَصْرَةَ، وَكَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ كَأَخِيْهِ، وَوَلِيَ السِّنْدَ أَيْضاً.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَلَهُ أَخْبَارٌ وَمَآثِرُ فِي الكَرَمِ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع