تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

أبو نواس أبو علي الحسن بن هانىء الحكمي

رَئِيْسُ الشُّعَرَاءِ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ هَانِئ الحِكَمِيُّ.

وَقِيْلَ: ابْنُ وَهْبٍ.

وُلِدَ: بِالأَهْوَازِ، وَنَشَأَ بِالبَصْرَةِ.

وَسَمِعَ مِنْ: حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَطَائِفَةٍ.

وَتَلاَ عَلَى: يَعْقُوْبَ.

وَأَخَذَ اللُّغَةَ عَنْ: أَبِي زِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَغَيْرِهِ.

وَمَدَحَ الخُلَفَاءَ وَالوُزَرَاءَ، وَنَظْمُهُ فِي الذِّرْوَةِ، حَتَّى لَقَالَ فِيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ - شَيْخُهُ -: أَبُو نُوَاسٍ لِلْمُحْدَثِيْنَ، كَامْرِئِ القَيْسِ لِلْمُتَقَدِّمِيْنَ.

قِيْلَ: لُقِّبَ بِهَذَا؛ لِضَفِيْرَتَيْنِ كَانَتَا تَنُوْسَانِ عَلَى عَاتِقَيْهِ - أَيْ: تَضْطَرِبُ -.

وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الجَرَّاحِ الحِكَمِيِّ؛ أَمِيْرِ الغُزَاةِ، وَهُوَ القَائِلُ:

سُبْحَانَ ذِي المَلِكُوتِ أَيَّةُ لَيْلَةٍمَخَضَتْ صَبِيْحَتُهَا بِيَوْمِ المَوْقِفِ
لَوْ أَنَّ عَيْناً وَهَّمَتْهَا نَفْسُهَامَا فِي المَعَادِ مُحَصَّلاً لَمْ تَطْرِفِ

وَلَهُ:

أَلاَ كُلُّ حَيٍّ هَالكٌ وَابْنُ هَالكٍوَذُو نَسَبٍ فِي الهَالِكِيْنَ عَرِيقِ
إِذَا امْتَحَنَ الدُّنْيَا لَبِيْبٌ، تَكَشَّفَتْلَهُ عَنْ عَدُوٍّ فِي ثِيَابِ صَدِيْقِ
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «أيا رب وجه في التراب عتيق»

وَلأَبِي نُوَاس أَخْبَارٌ وَأَشعَارٌ رَائِقَةٌ فِي الغَزَلِ وَالخُمُوْرِ، وَحُظْوَةٌ فِي أَيَّامِ الرَّشِيْدِ وَالأَمِيْنِ.

مَاتَ: سَنَةَ خَمْسٍ، أَوْ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقِيْلَ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -.

وَلَهُ وَهُوَ حَدَثٌ:

حَامِلُ الهَوَى تَعِبُيَسْتَخِفُّهُ الطَّرَبُ
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «حامل الهوى تعب»
إِنْ بَكَى يَحِقُّ لَهُلَيْسَ مَا بِهِ لَعِبُ
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وحق الهوى ما حلت يوما عن الهوى»
تَضْحَكِيْنَ لاَهِيَةًوَالمُحِبُّ يَنْتَحِبُ
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وحق الهوى ما حلت يوما عن الهوى»
تَعْجَبِيْنَ مِنْ سَقَمِيصِحَّتِي هِيَ العَجَبُ
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «وحق الهوى ما حلت يوما عن الهوى»

وَيُقَالُ: مَا رُؤِيَ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي نُوَاسٍ، مَعَ قِلَّةِ كُتُبِهِ، وَشِعرُهُ عَشْرَةُ أَنْوَاعٍ، وَقَدْ بَرَّزَ فِي العَشْرَةِ.

اعْتَنَى الصُّوْلِيُّ وَغَيْرُهُ بِجَمْعِ دِيْوَانِهِ، فَلِذَلِكَ يَخْتَلِفُ دِيْوَانُهُ.

وَقَدْ سَجَنَهُ الأَمِيْنُ لأَمرٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:

وَحَيَاةِ رَأْسِكَ لاَ أَعُودُ لِمِثْلِهَا مِنْ خَوْفِ بَاسِكْ
مَنْ ذَا يَكُوْنُ أَبَا نُوَاسِكَ إِنْ قَتَلْتَ أَبَا نُوَاسِكْ
للشاعر أبو نواس، من قصيدة «بك أستجير من الردى»

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ التَّاسِعَةُ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.