من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ورش عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو القبطي
شَيْخُ الإِقْرَاءِ بِالدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، أَبُو سَعِيْدٍ، وَأَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو.
وَقِيْلَ: اسْمُ جَدِّهِ: عَدِيُّ بنُ غَزْوَانَ القِبْطِيُّ، الإِفْرِيْقِيُّ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ.
قِيْلَ: وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ.
جَوَّدَ خَتَمَاتٍ عَلَى نَافِعٍ، وَلَقَّبَهُ نَافِعٌ: بِوَرْشٍ؛ لِشِدَّةِ بَيَاضِهِ، وَالوَرْشُ: لَبَنٌ يُصْنَعُ.
وَقِيْلَ: لَقَّبَهُ بِطَائِرٍ اسْمُهُ وَرْشَانُ، ثُمَّ خُفِّفَ، فَكَانَ لاَ يَكرَهُهُ، وَيَقُوْلُ: نَافِعٌ أُسْتَاذِي، سَمَّانِي بِهِ.
وَكَانَ فِي شَبِيْبَتِهِ رَوَّاساً، وَكَانَ أَشْقَرَ، أَزْرَقَ، رَبْعَةً، سَمِيْناً، قَصِيْرَ الثِّيَابِ، مَاهِراً بِالعَرَبِيَّةِ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الإِقْرَاءِ.
تَلاَ عَلَيْهِ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ الحَافِظُ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي طَيْبَةَ، وَيُوْسُفُ الأَزْرَقُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ ثِقَةً فِي الحُرُوْفِ، حُجَّةً، وَأَمَّا الحَدِيْثُ، فَمَا رَأَينَا لَهُ شَيْئاً.
وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ تَرْجَمَتَه فِي (أَخْبَارِ القُرَّاءِ).
قَالَ يُوْنُسُ: كَانَ جَيِّدَ القِرَاءةِ، حَسَنَ الصَّوتِ، إِذَا قَرَأَ، يَهْمِزُ، وَيَمُدُّ، وَيُشَدِّدُ، وَيُبَيِّنُ الإِعْرَابَ، لاَ يَمَلُّه سَامِعُهُ.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ تَلاَ عَلَى نَافِعٍ أَرْبَعَ خَتَمَاتٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ.
مَاتَ: بِمِصْرَ، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع