من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
أبو مخالد أحمد بن الحسين الضرير
الفَقِيْهُ، المُتَكَلِّمُ، المُعْتَزِلِيُّ، أَحَدُ الأَذْكِيَاءِ.
صَنَّفَ فِي خَلقِ القُرْآنِ، وَكَانَ ذَا زُهْدٍ وَوَرَعٍ، وَيُسَمَّى: الدَّاعِيَةَ.
أَرَّخَ وَفَاتَهُ ابْنُ كَامِلٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَكَانَ النَّاسُ يَغْشَوْنَ مَجْلِسَهُ.
أَخَذَ عَنْ: جَعْفَرِ بنِ مُبَشِّرٍ.
وَلَهُ مُنَاظَرَةٌ مَعَ دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ بِحَضرَةِ المُوَفَّقِ فِي خَبَرِ الوَاحِدِ، وَلَمَّا نَاظَرَ دَاوُدَ، قَطَعَهُ، فَقَالَ دَاوُدُ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيْرَ، قَدْ أَهْلَكَ أَبُو مُخَالِدٍ النَّاسَ.
فَقَالَ المُوَفَّقُ: قَدْ قَطَعَكَ بِنَفْسِ قَوْلِكَ هَذَا؛ لأَنَّ اللهَ عِنْدَكَ هُوَ الَّذِي أَهْلَكَ النَّاسَ، فَكَيْفَ يُهلِكُهُم أَبُو مُخَالِدٍ؟! فَأُفْحِمَ دَاوُدُ.
وَمِنْ قُدَمَائِهِم:
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع