من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
الوليد بن أبان الكرابيسي
المُتَكَلِّمُ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ.
قَالَ المُحَدِّثُ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ: كَانَ خَالِي، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قَالَ لِبَنِيْهِ: هَلْ تَعْلَمُوْنَ أَحَداً أَعْلَمَ بِالكَلاَمِ مِنِّي؟
قَالُوا: لاَ.
قَالَ: فَتَتَّهِمُونِي؟
قَالُوا: لاَ.
قَالَ: فَإِنِّي أُوْصِيْكُم بِمَا عَلَيْهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ الحَقَّ مَعَهُم، لَسْتُ أَعْنِي الرُّؤَسَاءَ مِنْهُم، وَلَكِنْ هَؤُلاَءِ المُمَزَّقِيْنَ.
وَمِنْهُم:
جَعْفَرُ بنُ مُبَشِّرٍ الثَّقَفِيُّ
المُتَكَلِّمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ، البَلِيْغُ.
كَانَ مَعَ بِدْعَتِهِ يُوْصَفُ بِزُهْدٍ وَتَأَلُّهٍ وَعِفَّةٍ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ جَمَّةٌ، وَتَبَحُّرٌ فِي العُلُوْمِ.
صَنَّفَ: كِتَابَ (الأَشْرِبَةِ)، وَكِتَاباً فِي (السُّنَنِ)، وَكِتَابَ (الاجْتِهَادِ)، وَكِتَابَ (تَنْزِيْهِ الأَنْبِيَاءِ)، وَكِتَابَ (الحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ البِدَعِ)، وَكِتَابَ (الإِجْمَاعِ مَا هُوَ)، وَكِتَابَ (الرَّدِّ عَلَى المُشَبِّهَةِ وَالجَهْمِيَّة وَالرَّافِضَةِ)، وَ (الرَّدِّ عَلَى أَرْبَابِ القِيَاسِ)، وَكِتَابَ (الآثَارِ) الكَبِيْرَ، وَأَشْيَاءَ مُفِيْدَةً.
ذَكَرَهُ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ، وَأَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَلَهُ أَخٌ مُتَكَلِّمٌ مُعْتَزِلِيٌّ، يُقَال لَهُ: حُبَيْشُ بنُ مُبَشِّرٍ، دُوْنَ جَعْفَرٍ فِي العِلْمِ.
وَمِنْهُمُ العَلاَّمَةُ:
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع