من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن الجباب أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد
الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، مُحَدِّثُ الأَنْدَلُس، أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بنُ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ القُرْطُبِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الجَبَّاب، وَهِيَ نسبَة إِلَى بيع الجِبَاب.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
سَمِعَ: بَقِيَّ بن مَخْلَد، وَمُحَمَّدَ بنَ وَضَّاح، وَقَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ، وَإِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيْمَ الدَّبَرِيَّ، وَعَلِيّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيّ، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ مُحَمَّد، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي دُلَيْم، وَالحَافِظ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ البَاجِيُّ، وَأَهْل قُرْطُبَة.
وَكَانَ مِنْ أَفرَاد الأَئِمَّة، عَديمَ النَظِيْر.
قَالَ القَاضِي عِيَاض: كَانَ إِمَاماً فِي الفِقْه لمَالِك.
وَكَانَ فِي الحَدِيْثِ لاَ يُنَازَع، سَمِعَ مِنْهُ خَلْقٌ كَثِيْر.
قَالَ: وَصَنَّفَ (مُسْند مَالِكِ بنِ أَنَسٍ)، وكتَابَ (الصَّلاَةِ)، وكتَابَ (الإِيْمَان)، وكتَابَ (قَصَص الأَنْبِيَاء).
وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَخرجتِ الأَنْدَلُس حَافِظاً مِثْل ابْنِ الجَبَّاب، وَابْن عَبْدِ البَرِّ.
- أَحْمَدُ بنُ بَقِيِّ بن مَخْلدٍ القُرْطُبِيُّ
قَاضِي الجَمَاعَةِ، العَلاَّمَة، أَبُو عُمَرَ القُرْطُبِيُّ، مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّة عِلْماً وَعَقْلاً وَجلاَلَةً.
حَمَلَ عَنْ وَالده شَيْئاً كَثِيْراً، وَوَلِيَ القَضَاءَ عشر سِنِيْنَ، وَحُمِدت سيرتُه.
تُوُفِّيَ فِي أَثْنَاء سنَة وَأَربع وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ بقُرْطُبَة.
وَلَهُ سَبْعُوْنَ سَنَةً، أَوْ أَكْثَر مِنْهَا - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع