تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

ابن أيمن أبو عبد الله محمد بن عبد الملك القرطبي

الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الأَنْدَلُس، وَمُسنِدُهَا فِي زَمَانِهِ، أَبُو عَبْدِ

اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَيْمَن بن فَرَج القُرْطُبِيُّ، رفيقُ قَاسِمِ بنِ أَصْبَغ الحَافِظ فِي الرِّحْلَةِ.

وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ وَضَّاح، وَمُحَمَّد بن الجَهْمِ السِّمَّرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الصَّايغ، وَأَحْمَدَ بنَ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بن إِسْحَاقَ القَاضِي، وَجَعْفَر بنَ مُحَمَّدِ بنِ شَاكِر، وَعَلِيَّ بن عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيَّ، وَيَحْيَى بن هِلاَلٍ، وَأُمماً سِوَاهُم.

رَوَى عَنْهُ: عَبَّاسُ بنُ أَصْبَغَ الحِجَارِيُّ، وَوَلَدُه أَحْمَد بنُ مُحَمَّدٍ، وَطَلَبَةُ الأَنْدَلس.

اشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَولِي الصَّلاَة بِجَامِع قُرْطُبَة.

وَكَانَ بَصِيْراً بِالفِقْه، مُفْتِياً بارِعاً، عَارِفاً بِالحَدِيْثِ وَطُرقه، عَالِماً بِهِ، صَنَّف كِتَاباً فِي السُّنَنِ، خرَّجه عَلَى (سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ).

تُوُفِّيَ فِي مُنْتَصف شَوَّال سنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُوْنَ مِنْ تُونس، عَنْ أَبِي القَاسِمِ بن بَقِيٍّ، عَنْ شُرَيْح بن مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الحَافِظ، حَدَّثَنَا حُمَام بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَيْمَن، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ زُهَيْر، حَدَّثَنَا يَحْيَى

بنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ فُضَيْل بن عَمْرو - أُرَاهُ عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

تَمَتَّع رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَقَالَ عُرْوَة:

نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ المُتْعَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: فَمَا يَقُوْلُ عُريّة؟

قَالَ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ المُتْعَةِ.

قَالَ: أَرَاهُم سَيَهْلِكُونَ.

أَقُول: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ، وَيَقُوْلُوْنَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ!

قُلْتُ: مَا قصد عُرْوَة مُعَارَضَةَ النَّبِيِّ ﷺ بِهِمَا، بَلْ رَأَى أَنَّهُمَا مَا نهيَا عَنِ المُتْعَة إِلاَّ وَقَدِ اطّلَعَا عَلَى نَاسِخ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الثَّامِنَةَ عَشَرَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.