تجاوز إلى المحتوى

من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)

المأموني أبو طالب عبد السلام بن الحسين

شَاعِرُ زَمَانِهِ، الأَدِيبُ الأَوحدُ، أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ الحُسَيْنِ المَأْمُوْنِيُّ، مِنْ ذُرِّيَّةِ المَأْمُوْنِ الخَلِيْفَةِ.

اسْتَوْفَى أَخبارَهُ ابْنُ النَّجَّارِ، فَقَالَ: بَديعُ النَّظْمِ، مَدَحَ المُلُوكَ وَالوزرَاءَ، وَامتدَحَ الصَّاحِبَ ابنَ عَبَّادٍ فَأَكْرَمَهُ، فَحَسَدَهُ نُدمَاءُ الصَّاحِبِ وَشُعرَاؤُهُ، فَرَمَوْهُ بِالبَاطِلِ، وَقَالُوا: إِنَّهُ دَعِيٌّ، وَقَالُوا فِيْهِ: نَاصِبِيٌّ، وَرَمَوْهُ بِأَنَّهُ هَجَا الصَّاحِبَ، فذَلِكَ يَقُوْلُ لِيُسَافِرَ:

يَا رَبْعُ لَوْ كُنْتُ دَمْعاً فيكَ مُنْسَكِباًقَضَيْتُ نَحْبِي وَلَمْ أَقْضِ الَّذِي وَجَبَا
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة
لاَ يُنْكِرَنْ رَبْعُكَ البَالِي بِلَى جَسَدِيفَقَدْ شَرِبْتُ بِكَأْسِ الحُبِّ مَا شَرِبَا
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة
عَهْدِي بِرَبْعِكَ للَّذَّاتِ مُرْتَبِعاًفَقَدْ غَدَا لِغَوَادِي السُّحْبِ مُنْتَحَبَا
ذُوْ بَارِقٍ كَسُيُوْفِ الصَّاحِبِ انْتُضِيَتْوَوَابِلٍ كَعَطَايَاهُ إِذَا وَهَبَا
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة
وَعُصْبَةٍ بَاتَ فِيْهَا القَيْظُ مُتَّقِداًإِذ شِدْتَ لِي فَوْقَ أَعْنَاقِ العِدَا رُتَبَا
إِنِّيْ كيُوْسُفَ وَالأَسْبَاطُ هُمْ وَأَبُو ال ـأَسْبَاطِ أَنْتَ وَدَعْوَاهُمْ دَماً كَذِبَا
قَدْ يَنْبَحُ الكَلْبُ مَا لَمْ يَلْقَ لَيْثَ شَرَىحَتَّى إِذَا مَا رَأَى لَيْثاً مَضَى هَرَبَا
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة

قَالَ الثَّعَالِبِيُّ: فَفَارَقَ الرَّيَّ، وَقَدِمَ نَيْسَابُوْرَ، وَمَدَحَ صَاحِبَ الجَيْشِ، فَوَصَلَهُ، وَقَدِمَ بُخَارَى فَأُكْرِمَ بِهَا، عَاشَرْتُ مِنْهُ فَاضِلاً مِلءَ ثَوْبِهِ، وَكَانَ يَسْمُو بِهِمَّتِهِ إِلَى الخِلاَفَةِ، وَيُمَنِّي نَفْسَهُ فِي قَصْدِ بَغْدَادَ فِي جُيُوْشٍ تُنَظَّمُ إِلَيْهِ مِنْ خُرَاسَانَ، فَاقتطعتْهُ المنيَّةُ، وَمَرِضَ بِالاِسْتِسْقَاءِ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الطَّبَقَةُ الحَادِيَةُ وَالعِشْرُونَ

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.