من «سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ)
ابن شهيد أبو عامر أحمد بن عبد الملك بن مروان
العَلاَّمَةُ، البَلِيْغُ، جَاحظُ وَقته، أَبُو عَامِرٍ أَحْمَدُ ابنُ أَبِي مَرْوَان عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ ابْن ذِي الوَزَارَتَيْنِ أَحْمَد بن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَرَ بن شُهيد الأَشْجَعِيُّ، القُرْطُبِيُّ، الشَّاعِر.
كَانَ حَاملَ لوَاءِ النَّظمِ وَالنَّثرِ بِالأَنْدَلُسِ، وَلَهُ تَرسُّلٌ فَائِق.
وَلَهُ توَالِيفُ أَنيقَةُ الجِدِّ، مطبوعَةُ الْهزْل، مِنْهَا: كِتَاب (جُوْنَة عطَّار).
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْم: وَلنَا مِنَ البُلغَاء أَبُو عَامِرٍ، لَهُ مِنَ التَّصرُّف فِي وُجُوه البَلاغَة وَشِعَابِهَا مِقدَارٌ يَنْطِقُ فِيْهِ بلسَانٍ مُرَكَّبٍ مِنْ عَمْرو - يَعْنِي الجَاحظ وَسهلٍ - يَعْنِي ابْن هَارُوْنَ -.
وَمن نَظمه:
فَكَأَنَّ النُّجُوْمَ فِي اللَّيْلِ جَيْشٌدَخَلُوا لِلْكُمُوْنَ فِي جَوْفِ غَابِ
وَكَأَنَّ الصَّبَاحَ قَانِصُ طَيْرٍقَبَضَتْ كَفُّه بِرِجْلِ غُرَاب
تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَة سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ حَزْم: كَانَ حَاملَ لوَاء الشِّعرِ وَالبلاغَةِ، مَا خلّف لَهُ نظيراً، وَانقرض عقب جَدِّه الوَزِيْرِ بِموته، وَكَانَ سَمْحاً جَوَاداً.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة ببيروت (١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع